مدعيا فيه الإجماع عليه ، وفي الدروس ( 1 ) والمسالك ( 2 ) عزياه إلى الأكثر ،
نظرا إلى كون المرتهن خائنا بتفريطه ، فلا يقبل قوله .
ويضعف بأن قبول قوله من جهة إنكاره ، لا من حيث كونه أمينا
أو خائنا .
( وقيل : القول قول المرتهن ) مع يمينه ، كما عن الحلي ( 3 ) وتبعه
الشهيدان ( 4 ) وكثير من المتأخرين ( وهو أشبه ) لأنه منكر ، والأصل براءة
الذمة من الزائد ، وللنبوي العام : البينة على المدعي واليمين على من أنكر ( 5 ) .
ولكنه يشكل بحكاية الإجماع المتقدمة ، المعتضدة بالشهرة القديمة .
فالمسألة محل إشكال وريبة وإن كان مختار المتأخرين لا يخلو عن
قوة .
( الثانية : لو اختلفا فيما عليه الرهن ) من الدين فادعى المرتهن زيادته
والراهن نقصه ( فالقول قول الراهن ) وفاقا للأكثر ، كالصدوق ( 6 ) والشيخ
الطوسي ( 7 ) والقاضي ( 8 ) والتقي ( 9 ) وابن حمزة ( 10 ) والحلي ( 11 ) وابن زهرة ( 12 ) ،
مدعيين عليه الإجماع . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، والنبوي المتقدمين ،
والمعتبرة المستفيضة .
منها الصحيح : في رجل يرهن عند صاحبه رهنا ولا بينة بينهما فيه ،
ادعى الذي عنده الرهن أنه بألف درهم وقال صاحب الرهن : أنه بمائة ،
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 406 ، الدرس 281 .
( 2 ) المسالك 4 : 74 .
( 3 ) السرائر 2 : 421 .
( 4 ) اللمعة والروضة 4 : 92 .
( 5 ) عوالي اللئالئ 1 : 244 ، الحديث 172 .
( 6 ) المقنع : 129 .
( 7 ) المبسوط 2 : 236 .
( 8 ) جواهر الفقه : 67 ، المسألة 253 .
( 9 ) الكافي في الفقه : 335 .
( 10 ) الوسيلة : 266 .
( 11 ) السرائر 2 : 421 .
( 12 ) الغنية : 246 .