الاستيفاء في الأغلب ، وينزل عليه إطلاقات الجواز في نحو عبارة الشرائع .
( ولو أذن الراهن في البيع قبل الحلول ) جاز البيع ، ولكن ( لم يستوف
دينه ) من الثمن ( حتى يحل ) الأجل ، لعدم الاستحقاق قبله . والإذن في
البيع لا يقتضي تعجيل الاستيفاء ، بل ولا مطلقه إلا مع قيام القرينة ، كما مضى .
واعلم أنه إذا حل الدين ، فإن كان المرتهن وكيلا في البيع والاستيفاء
جاز له ، وعليه يحمل إطلاق الموثق - بل ربما عد من الصحيح - : عن
الرجل يكون عنده الرهن فلا يدري لمن هو من الناس ؟ فقال : لا أحب أن
يبيعه حتى يجئ صاحبه . ثم قال : إن كان فيه نقصان فهو أهون يبيعه فيوجر
فيما نقص من ماله ، وإن كان فيه فضل فهو أشدهما عليه يبيعه ويمسك فضله
حتى يجئ صاحبه ( 1 ) .
وإلا لم يجز له توليهما ، وعليه يحمل إطلاق الموثقين اللذين في بحث
حجر المرتهن عن التصرف قد مضيا ، بل طلبهما منه أو الإذن فيهما ، فإن
فعل ، وإلا رفع أمره إلى الحاكم ليلزمه بهما ، فإن أبى كان له حبسه ، لأنه ولي
الممتنع ، وللخبر : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يحبس الرجل إذا التوى على غرمائه ،
ثم يأمر فيقسم ماله بالحصص ، فإن أبى باعه فقسمه فيهم ( 2 ) يعني ماله .
ولو لم يمكن الوصول إلى الحاكم - لعدمه أو بعده - قيل : احتمل جواز
استقلاله بالبيع بنفسه واستيفاء حقه ، كما لو ظفر بغير جنس حقه من مال
المديون الجاحد مع عدم البينة ، وفاقا لجماعة ( 3 ) .
ولا بأس به دفعا للضرر والحرج المنفيين آية ورواية ، مضافا إلى إطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 124 ، الباب 4 من أبواب أحكام الرهن الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 180 ، الباب 11 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى الحديث 1 .
( 3 ) قاله الشهيد في المسالك 4 : 52 .