الشرائع للصيمري ( 1 ) والمسالك ( 2 ) وغيرهما ، بل ذكر الأول أنه قول مشهور ،
نقله فخر الدين واختاره ، ونقله المقداد أيضا ، وهو مشهور في المصنفات ،
ولعله أحوط ، بل وأجود ، إما لكونه كالغاصب فيؤخذ بأشق الأحوال ، أو
لاقتضاء شغل الذمة اليقيني البراءة كذلك ، ولا تحصل إلا بذلك .
وقيل : بالأعلى من يوم التلف إلى يوم حكم الحاكم عليه بالقيمة ، كما عن
الإسكافي ( 3 ) .
ويضعف : بأن المطالبة لا دخل لها في ضمان القيمي .
وقيل : بالأعلى من يوم التفريط إلى يوم التلف ، اختاره الفاضل في
المختلف ( 4 ) والصيمري في شرح الشرائع ( 5 ) وابن فهد في المهذب ( 6 ) ، لأنه
من حين التفريط كالغاصب ، ويتوقف على الثبوت .
ولا ريب أن ما قدمناه أحوط وإن كان الأول لا يخلو عن قرب .
ثم إن هذا كله إذا كان قيميا ، ولو كان مثليا ضمنه بمثله إن وجد ، وإلا
فقيمة المثل عند الأداء ، وفاقا لجماعة ، كالمختلف ( 7 ) والمسالك ( 8 ) والروضة ( 9 ) ،
لأن الواجب عنده إنما كان المثل وإن كان متعذرا . وانتقاله إلى القيمة
بالمطالبة ، بخلاف القيمي ، لاستقرارها في الذمة من حين التلف على الإطلاق .
( ولو اختلف ) في القيمة ( فالقول قول الراهن ) وفاقا للشيخين ( 10 )
والقاضي ( 11 ) والديلمي ( 12 ) والتقي ( 13 ) وابن حمزة ( 14 ) وابن زهرة في الغنية ( 15 ) ،
هامش
( 1 ) غاية المرام : 77 س 8 ( مخطوط ) .
( 2 ) المسالك 4 : 73 .
( 3 ) كما في المختلف 5 : 402 .
( 4 ) المختلف 5 : 402 .
( 5 ) غاية المرام : 77 س 10 ( مخطوط ) .
( 6 ) المهذب البارع 2 : 502 .
( 7 ) المختلف 5 : 402 .
( 8 ) المسالك 4 : 74 .
( 9 ) الروضة 4 : 91 .
( 10 ) المقنعة : 623 ، والنهاية 2 : 245 .
( 11 ) جواهر الفقه : 68 ، المسألة 257 .
( 12 ) المراسم : 193 .
( 13 ) الكافي في الفقه : 335 .
( 14 ) الوسيلة : 266 .
( 15 ) الغنية : 246 .