الموثق المتقدم ، ولا يعارضه في المقام الموثقان ، لعدم انصرافهما إليه .
( ويلحق به مسائل النزاع ، وهي أربع )
( الأولى : يضمن المرتهن قيمة الرهن ) إذا أتلفه بتعد أو تفريط ، ويثبت
بإقراره أو البينة ( يوم تلفه ) وفاقا للأكثر ، كما في الدروس ( 1 ) والمسالك ( 2 ) ،
وبه أفتيا فيهما وفي الروضتين ( 3 ) ، وفاقا للشيخين ( 4 ) والفاضلين ( 5 ) ، واختاره
كثير من المتأخرين ، لأنه وقت الانتقال إلى القيمة ، والحق قبله كان منحصرا
في العين وإن كانت مضمونة .
ولقائل أن يقول : لا منافاة بين انحصار الحق في العين قبل التلف ،
وانتقال قيمتها قبله إلى الذمة بعده ، ولا بد من التأمل .
وقيل : يوم قبضه ، وبه أفتى في الشرائع ( 6 ) ، وحكاه - كالفاضل في
القواعد ( 7 ) - قولا في المسألة واعترف جماعة بأنه مجهول القائل .
وربما أشعر بجهالته أيضا العبارة ، حيث لم ينظمه في سلك الأقوال
المنقولة ، ومع ذلك لا دليل عليه يعتد به .
ويضعف أيضا : بأنه قبل التفريط غير مضمون ، فكيف يعتبر قيمته فيه ؟ !
وهو كما ترى ، لما مضى .
( وقيل : أعلى القيم من حين القبض إلى حين التلف ) .
ويظهر من المهذب ( 8 ) أنه كالثاني في جهالة القائل .
وليس كذلك ، فقد حكي عن المبسوط في كثير من العبارات ، كشرح
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 405 ، الدرس 281 .
( 2 ) المسالك 4 : 73 .
( 3 ) اللمعة والروضة 4 : 91 .
( 4 ) المقنعة : 623 ، والنهاية 2 : 244 .
( 5 ) لم نعثر عليه في غير المختصر النافع ، والإرشاد 1 : 393 .
( 6 ) الشرائع 2 : 85 .
( 7 ) القواعد 1 : 164 س 20 .
( 8 ) المهذب البارع 2 : 502 .