قال : البينة على الذي عنده الرهن أنه بألف درهم ، فإن لم يكن له بينة فعلى
الراهن اليمين ( 1 ) ، ونحوه الباقي ، الموثقة جميعها ( 2 ) ، بل ربما قيل بصحة بعضها .
( وفي رواية ) قاصرة السند ضعيفة التكافؤ عن المقاومة ، لما مر من
الأدلة من وجوه عديدة : أن ( القول قول المرتهن ما لم يدع زيادة عن قيمة
الرهن ) ( 3 ) .
وهو في غاية الضعف وإن حكي عن الإسكافي ( 4 ) . وربما يحتمل الحمل
على التقية ، لفتواه بها ، مع الاعتضاد بكون الرواية عن السكوني ، الذي هو من
قضاة العامة .
( الثالثة : لو ) اختلفا في الرهانة ف ( قال القابض ) المرتهن : ( هو
رهن ، وقال المالك ) الراهن : ( هو وديعة ، فالقول قول المالك مع يمينه )
مطلقا ، وفاقا للأكثر ، كما في المسالك ( 5 ) ، بل المشهور ، كما في الدروس ( 6 ) .
وربما أشعر عبارة الماتن هنا بالإجماع عليه ، لأصالة عدم الرهن ، الذي
يترتب عليه عدم جواز التصرف ، المخالف لها بالضرورة ، ولكونه منكرا ،
فيشمله النبوي ( 7 ) المتقدم ، وللصحيحين .
في أحدهما المروي في التهذيب : في رجل رهن عند صاحبه رهنا فقال
الذي عنده الرهن : أرهنته عندي بكذا وكذا وقال الآخر : إنما هو عندك
وديعة ، فقال : البينة على الذي عنده الرهن أنه بكذا وكذا ، فإن لم يكن له بينة
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 137 ، الباب 17 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 13 : 137 ، الباب 17 من أبواب أحكام الرهن .
( 3 ) الوسائل 13 : 138 ، الباب 17 من أبواب أحكام الرهن الحديث 4 .
( 4 ) كما في المختلف 5 : 403 .
( 5 ) المسالك 4 : 76 .
( 6 ) الدروس 3 : 406 ، الدرس 281 .
( 7 ) عوالي اللئالئ 1 : 244 ، الحديث 172 .