تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
قيل : أما إذا أتلفه متلف اتلافا يقتضي العوض كان العوض رهنا ، لإمكان الاستيثاق به ، وعدم خروجه عن الفرض ، لكنه يبطل وكالة المرتهن في الحفظ والبيع إن كانت ، لاختلاف الأغراض في ذلك باختلاف الأموال ( 1 ) ، انتهى . وفي الفرق وتعليل قيام العوض مقام المتلف رهنا نظر ، يظهر وجهه لمن تدبر . ( ولو كان ) المرتهن ( وكيلا ) في بيع الرهن ( فباع بعد الحلول صح ) البيع بلا ريب ، وجاز له استيفاء دينه من الثمن ، إما مطلقا كما ربما يظهر من إطلاق مفهوم سياق العبارة وبه صرح في الشرائع ( 2 ) وعن جماعة ( 3 ) ، أو بشرط توافق الدين مع الثمن في الجنس والوصف كما عن آخرين ( 4 ) . والوجه - إن لم يكن إجماع على خلافه - عدم الجواز مطلقا ، للأصل ، وعدم دليل على الجواز ، سوى الإذن في البيع ، وهو لا يستلزم الإذن في الاستيفاء . والشرط في القول الثاني غير مخصص له ، لعدم قيام دليل صالح عليه وإن قيل مثله فيما إذا كان ما في ذمة المديون مثل الدين في الوصفين ، فإنه يجوز له الأخذ مقاصة حينئذ ، من دون توقف على المراضاة . ويمكن الاستناد للأول : أولا : بظواهر النصوص المتقدمة بجواز المقاصة ، الجارية في المسألة بحكم المظنة ، الحاصلة من التتبع لها والاستقراء . وثانيا : بقيام القرينة الحالية في الإذن بالبيع بعد الحلول على الرخصة في
هامش
( 1 ) قاله في مفاتيح الشرائع 3 : 139 ، مفتاح 1020 . ( 2 ) الشرائع 2 : 82 . ( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 : 140 ، مفتاح 1022 ، وكفاية الأحكام : 109 س 30 . ( 4 ) منهم صاحب الحدائق 20 : 275 .
رياض المسائل — صفحة 538 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي