( و ) قد صرح الأصحاب - من غير خلاف يعرف ، بل في شرح
الإرشاد الإجماع عليه ( 1 ) - : بأن ( للمرتهن استيفاء دينه من الرهن ) وإن لم
يكن وكيلا في البيع ، أو انفسخت الوكالة بموت الراهن ( إن خاف جحود )
الراهن أو ( الوارث ) للحق ، ولم يتمكن من إثباته عند الحاكم ، لعدم البينة ،
أو غيره من العوارض ، لعدم الحرج والضرر في الشرع ، وللخبر - وربما عد
من الحسن ، بل الصحيح : رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادعى عليه مالا
وأن عنده رهنا ، فكتب ( عليه السلام ) : إن كان له على الميت مال ولا بينة له عليه
فليأخذ ماله مما في يده ، وليرد الباقي على ورثته ، ومتى أقر بما عنده عليه
فليأخذ ماله مما في يده ، وليرد الباقي على ورثته ، ومتى أقر بما عنده أخذ به
وطولب بالبينة على دعواه ، وأوفى حقه بعد اليمين ، ومتى لم تقم البينة
والورثة ينكرون فله عليهم يمين علم يحلفون بالله تعالى ما يعلمون على
ميتهم حقا ( 2 ) .
والمرجع في الخوف إلى القرائن ، الموجبة للظن الغالب لجحوده . وربما
احتمل كفاية مطلق الاحتمال .
( و ) يستفاد من الخبر المستند في الحكم : أنه ( لو اعترف ) المرتهن
( بالرهن وادعى الدين ) على الراهن ( ولا بينة ) له ( فالقول قول الوارث ،
وله إحلافه إن ادعى عليه العلم ) بثبوت الحق ، مضافا إلى موافقته
الأصل العام ، مع عدم خلاف فيه في المقام .
( ولو باع ) المرتهن ( الرهن ) بدون إذن الراهن ( وقف على
الإجازة ) وصح بعدها على الأشهر الأقوى من جواز الفضولي ، وبطل
الرهن ، كما لو أذن ابتداء ، أو باع هو بإذن المرتهن مطلقا ، لزوال متعلقه .
ولا يجب جعل الثمن رهنا ، إلا مع اشتراطه .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 9 : 161 .
( 2 ) الوسائل 13 : 140 ، الباب 20 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 .