تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
المرتهن ، فهو إلى نفقته ، والراهن إلى منفعة ماله على الإطلاق . خلافا للطوسي ( 1 ) والحلبي ( 2 ) في الدابة ، فجوزا الركوب والحلب بعد الإنفاق ، وحكما بأن المنفعة بإزاء النفقة على الإطلاق ولو مع عدم المراضاة وتفاوت الحقين بالزيادة والنقصان . ( و ) استندا في ذلك إلى ما ( في رواية ) من أن ( الظهر يركب والدر يشرب ، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة ) رواها السكوني ( 3 ) . وقريب منه الصحيح : عن الرجل يأخذ الدابة أو البعير أله أن يركبه ؟ قال : فقال : إن كان يعلفه فله أن يركبه ، وإن كان الذي رهنه عنده يعلفه فليس له أن يركبه ( 4 ) . والأول قاصر السند وإن روى الراوي في الموثق ، إلا أنه - كالثاني - مخالف للأدلة المتقدمة ، القاطعة على عدم جواز تصرف كل من الراهن والمرتهن في الرهن بدون إذن الآخر ، مع مخالفتهما القاعدة المقررة في الضمان ، فإن مقتضاها - ما تقدم إليه الإشارة - من رجوع الراهن بحق المنفعة ، والمرتهن بحق النفقة . وتخصيص كل من هاتين القاعدتين المعتضدتين بالإجماع في الأصل والشهرة العظيمة في خصوص المسألة جرأة عظيمة ، فإنه لا يقاوم شيئا منهما الروايتان بالضرورة . مع احتمالهما الحمل على ما حملهما عليه الأصحاب : من حصول الإذن ومساواة الحقين . وهو وإن كان بعيدا غايته ، إلا أنه لا بأس به جمعا بين الأدلة .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 254 . ( 2 ) في المطبوع و " ه‍ " : الحلي ، راجع الكافي في الفقه : 334 . ( 3 ) الوسائل 13 : 134 ، الباب 12 من أبواب أحكام الرهن الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 13 : 134 ، الباب 12 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 .