هذا ، مع أن في الدروس : الرواية مهجورة ( 1 ) . وهذه العبارة في دعوى
الإجماع على خلافها ظاهرة ، بل عبارة السرائر في دعواه صريحة ( 2 ) .
وفي المسالك أن تحقق التعارض في الحي إنما هو إذا كان مفلسا
محجورا عليه ، إذ بدونه يتخير في الوفاء ( 3 ) . وهو كذلك .
( ولو قصر الرهن عن الدين ) المرهون به ( ضرب ) المرتهن ( مع
الغرماء في الفاضل ) من الدين ، لعدم انحصار الحق في الرهن بعقده ، فيتناوله
عموم الأدلة بضرب صاحب الدين مع الغرماء في مال المفلس والميت ،
وكذلك لو زاد عنه صرفه إلى الغرماء أو الورثة .
( والرهن أمانة في يد المرتهن ، ولا يسقط بتلفه شئ من ماله ما لم يتلف
بتعد أو تفريط ) بلا خلاف بين الأصحاب على الظاهر ، بل عليه الإجماع
عن الشيخ ( 4 ) وفي التذكرة ( 5 ) ونهج الحق للفاضل ( 6 ) والسرائر ( 7 ) والغنية ( 8 ) .
وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، والمعتبرة المستفيضة ، منها الصحاح .
في أحدها : رجل رهن عند رجل رهنا وضاع الرهن ، قال : هو من مال
الراهن ، ويرتجع المرتهن عليه بماله ( 9 ) .
وفي الثاني : الرجل يرهن عند الرجل رهنا فيصيبه شئ أو يضيع ، قال :
يرجع عليه بماله ( 10 ) .
وفي الثالث : الرجل يرهن الغلام أو الدار فيصيبه الآفة على من يكون ؟
قال : على مولاه . ثم قال لي : أرأيت لو قتل قتيلا على من يكون ؟ قلت : هو
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 405 ، الدرس 281 .
( 2 ) السرائر 2 : 424 .
( 3 ) المسالك 4 : 39 .
( 4 ) المبسوط 2 : 246 .
( 5 ) التذكرة 2 : 32 س 18 .
( 6 ) نهج الحق : 489 .
( 7 ) السرائر 2 : 419 .
( 8 ) الغنية : 245 .
( 9 ) الوسائل 13 : 125 ، الباب 5 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 .
( 10 ) الوسائل 13 : 126 ، الباب 5 من أبواب أحكام الرهن الحديث 5 .