جنايته في عنقه ( 1 ) .
ثم إن مفهوم العبارة هنا وفي الشرائع ( 2 ) سقوط الحق بتلف الرهن مع
الضمان ، وهو صريح المعتبرة المتقدمة .
ويشكل الاستناد إلى إطلاقها مع مخالفة ظاهر أكثرها ، المجمع عليه بين
الطائفة ، واحتماله الحمل على التقية ، كما مرت إليه الإشارة ، وضعف الرواية
السليمة عن القدحين ، وعدم جابر لها في البين ، مضافا إلى مخالفتها القاعدة
فيما إذا لم يكن الدين من جنس ما يضمن به التالف ، فلا يسقط من الحق
شئ وإن كان التالف مضمونا ، لاختلاف الحقين .
ويمكن حملها على التراضي أو التقاص ، وإلا فيشكل الاستناد إليها ،
لما مضى .
( وليس له ) أي المرتهن ( التصرف فيه ) أي الرهن ، لما مضى في منع
الراهن عنه ، الجاري هنا عموما ( 3 ) وفحوى ، مضافا إلى المعتبرة .
منها الموثق كالصحيح : عن رجل رهن رهنا ثم انطلق فلا يقدر عليه
أيباع الرهن ؟ قال : لا ، حتى يجئ ( 4 ) . ونحوه آخر مثله في القرب من الصحة ،
يتضمن سنده - كالأول - من اجتمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ( 5 ) .
( ولو تصرف ) فيه ( من غير إذن ) مطلقا خرج عن الأمانة ، و ( ضمن
العين ) مع التلف بالمثل إن كان مثليا ، وبالقيمة يوم التلف إن كان قيميا .
( و ) ضمن ( الأجرة ) أيضا إن تصرف في المنفعة بدون الإذن ، أو معه
على وجه العوض .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 126 ، الباب 5 من أبواب أحكام الرهن الحديث 4 .
( 2 ) الشرائع 2 : 80 .
( 3 ) الوسائل 13 : 124 ، الباب 4 من أبواب أحكام الرهن .
( 4 ) الوسائل 13 : 125 ، الباب 4 من أبواب أحكام الرهن الحديث 3 .
( 5 ) الوسائل 13 : 124 ، الباب 4 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 .