وأما فسخ العقد المشروط فيه فغير متوجه في المقام ، بناء على تعقبه
الضرر على المرتهن .
نعم لو كان مشروطا في عقد لازم آخر توجه الفسخ حينئذ ، إلا أن
المقصود هنا شرطها في عقد الرهن خاصة ( 1 ) .
( و ) أما ما ربما يستدل بهذا القول باتفاق الأصحاب في الظاهر على
أنه ( تبطل الوكالة ) المشروطة ( فيه ) ( 2 ) أي في عقد الرهن ( بموت
الموكل دون الرهانة ) بناء على أن لزومها يستدعي عدم بطلانها ، كما هو
شأن العقود اللازمة ، فالبطلان به مناف للزوم .
فمضعف : بأن تغير حكم الوكالة بالشرط لا يوجب تغير حقيقتها ، التي
هي استنابة الوكيل بإيقاع الفعل عن الموكل ، وهي بموت الموكل منتفية ،
لعدم جواز إيقاع الفعل هنا عن الميت ، لانتقال متعلق الوكالة إلى الغير . ومع
انتفاء الحقيقة ينتفي الحكم ، لأن الجواز واللزوم من أحكام الوكالة ، ولا بقاء
للحكم مع انتفاء الحقيقة .
وكما تبطل بموت الموكل تبطل بموت الوكيل ، لا من حيث كون الوكالة
من العقود الجائزة التي من شأنها البطلان بالموت ، بل من حيث إن الغرض
من الوكالة الإذن في التصرف ، فيقتصر فيها على من أذن له خاصة ، فإذا مات
بطل من هذه الجهة ، كالإجارة المشروط فيها العمل بنفسه ، فإنها تبطل
بموته .
وأما الرهانة فلا تبطل بموت أحدهما ، للزومها من جهة الراهن ، وكونها
حقا للمرتهن ، لكن إذا مات أحدهما كان للآخر الامتناع من تسليمه إلى
وارثه ، وكذا للوارث الامتناع من تسليمه إليه ، لأن وضعه عند أحد مشروط
هامش
( 1 ) حكاه الشهيد في المسالك 4 : 36 .
( 2 ) لم ترد " فيه " في المتن المطبوع .