تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
وأما فسخ العقد المشروط فيه فغير متوجه في المقام ، بناء على تعقبه الضرر على المرتهن . نعم لو كان مشروطا في عقد لازم آخر توجه الفسخ حينئذ ، إلا أن المقصود هنا شرطها في عقد الرهن خاصة ( 1 ) . ( و ) أما ما ربما يستدل بهذا القول باتفاق الأصحاب في الظاهر على أنه ( تبطل الوكالة ) المشروطة ( فيه ) ( 2 ) أي في عقد الرهن ( بموت الموكل دون الرهانة ) بناء على أن لزومها يستدعي عدم بطلانها ، كما هو شأن العقود اللازمة ، فالبطلان به مناف للزوم . فمضعف : بأن تغير حكم الوكالة بالشرط لا يوجب تغير حقيقتها ، التي هي استنابة الوكيل بإيقاع الفعل عن الموكل ، وهي بموت الموكل منتفية ، لعدم جواز إيقاع الفعل هنا عن الميت ، لانتقال متعلق الوكالة إلى الغير . ومع انتفاء الحقيقة ينتفي الحكم ، لأن الجواز واللزوم من أحكام الوكالة ، ولا بقاء للحكم مع انتفاء الحقيقة . وكما تبطل بموت الموكل تبطل بموت الوكيل ، لا من حيث كون الوكالة من العقود الجائزة التي من شأنها البطلان بالموت ، بل من حيث إن الغرض من الوكالة الإذن في التصرف ، فيقتصر فيها على من أذن له خاصة ، فإذا مات بطل من هذه الجهة ، كالإجارة المشروط فيها العمل بنفسه ، فإنها تبطل بموته . وأما الرهانة فلا تبطل بموت أحدهما ، للزومها من جهة الراهن ، وكونها حقا للمرتهن ، لكن إذا مات أحدهما كان للآخر الامتناع من تسليمه إلى وارثه ، وكذا للوارث الامتناع من تسليمه إليه ، لأن وضعه عند أحد مشروط
هامش
( 1 ) حكاه الشهيد في المسالك 4 : 36 . ( 2 ) لم ترد " فيه " في المتن المطبوع .
رياض المسائل — صفحة 528 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي