قال : على حساب ذلك ( 1 ) .
ونحوه الخبر : إذا رهنت عبدا أو دابة فماتا فلا شئ عليك ، وإن هلكت
الدابة أو أبق الغلام فأنت ضامن ( 2 ) .
لحمل الهلاكة فيه على الإهلاك ، ليرتفع المنافاة بين حكميه بالنفي
والإثبات ، وهو وجه الإشعار فيه ، كالتعليل بالتضييع في الأول .
ويمكن أيضا حملهما على التقية ، لكون الضمان مذهب العامة ، كما يظهر
من عبائر نقلة الإجماع في المسألة ، وحكاه الفاضل صريحا عن أبي
حنيفة ( 3 ) ، واحتج عليه - كابن زهرة في الغنية ( 4 ) - بالنبويين المشهورين بين
الخاصة والعامة .
في أحدهما : لا يغلق الراهن الرهن من صاحبه ، له غنمه وعليه غرمه ( 5 ) .
وفي الثاني : الخراج بالضمان ( 6 ) . وخراجه للراهن إجماعا .
وربما يشعر بالورود عليها نسبة الحكم في الأول إلى علي ( عليه السلام ) خاصة
من دون أن ينسبه إلى نفسه بالمرة ، وهو ظاهر في الورود تقية ، سيما مع
تكرار ذكر النسبة .
مضافا إلى صريح بعض المعتبرة ، كالموثق : قلت له : الرجل يرتهن العبد
فيصيبه عور أو ينقص من جسده شئ على من يكون نقصان ذلك ؟
قال : على مولاه ، قلت : إن الناس يقولون إن رهنت العبد فمرض أو انفقأت
عينه فأصابه نقصان في جسده ينقص من مال الرجل بقدر ما ينقص من
العبد ، قال : أرأيت لو أن العبد قتل قتيلا على من يكون جنايته ؟ قال :
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 129 ، الباب 7 من أبواب أحكام الرهن الحديث 2 .
( 2 ) الوسائل 13 : 127 ، الباب 5 من أبواب أحكام الرهن الحديث 8 .
( 3 ) كما في نهج الحق : 489 .
( 4 ) الغنية : 245 .
( 5 ) المستدرك 13 : 422 ، الباب 10 من أبواب الرهن الحديث 3 ، وسنن الدارقطني 3 : 32 ،
الحديث 125 .
( 6 ) سنن ابن ماجة 2 : 754 ، الحديث 2243 .