في عنق العبد ، قال : ألا ترى لم يذهب من مال هذا ! ثم قال : أرأيت لو كان
ثمنه مائة دينار فزاد وبلغ مائتي دينار لمن كان يكون ؟ قلت : لمولاه ، قال :
وكذا يكون عليه ما يكون له ( 1 ) .
ومنه ومما في معناه - مما دل على التلازم بين النقصان والمنفعة - يظهر
وجه إمكان الاستناد في المقام إلى المعتبرة المتقدمة ، الدالة على أن نماء
الرهن للراهن . ولكن بإزائها أخبارا ظاهرة المخالفة بحسب الإطلاق في
الحكم .
منها الصحيح : عن قول علي ( عليه السلام ) في الرهن يترادان الفضل ، قال :
كان ( عليه السلام ) يقول ذلك ، قلت : كيف يترادان الفضل ؟ فقال : إن كان الرهن أفضل
مما رهن به ثم عطب رد المرتهن الفضل على صاحبه ، وإن كان لا يسوي رد
الراهن ما ينقص من حق المرتهن ، قال : وكان ذلك قول علي ( عليه السلام ) في الحيوان
وغير ذلك ( 2 ) . ونحوه الموثق كالصحيح ( 3 ) .
وحملا على تفريط المرتهن ، للمرسل : في الرهن إذا ضاع من عند
المرتهن من غير أن يستهلكه رجع في حقه على الراهن فيأخذه ، فإن
استهلكه تراد الفضل بينهما ( 4 ) .
وبه أيضا يشعر ظاهر الصحيح : عن الرجل يرهن الرهن بمائة درهم
وهو يساوي ثلاثمائة درهم فهلك ، أعلى الرجل أن يرد على صاحبه مائتي
درهم ؟ قال : نعم ، لأنه أخذ رهنا فيه فضل فضيعه ، قلت : فهلك نصف الرهن ،
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 126 ، الباب 5 من أبواب أحكام الرهن الحديث 6 .
( 2 ) الوسائل 13 : 129 ، الباب 7 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 13 : 129 ، الباب 7 من أبواب أحكام الرهن الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 13 : 126 ، الباب 5 من أبواب أحكام الرهن الحديث 7 .