باتفاقهما عليه . وإن تشاحا فللحاكم تسلمه وتسليمه إلى عدل ، ليقبضه لهما ،
كذا قالوه .
( ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن ) لنفسه برضى المالك مطلقا ، كان وكيلا
في بيعه ، أم لا ، إجماعا على الظاهر ، للأصل ، والعمومات مع فقد المانع ،
مضافا إلى الصحيح : عن الرجل يكون له الدين على الرجل ومعه الرهن
أيشتري الرهن منه ؟ قال : نعم ( 1 ) .
وفي جوازه بمجرد وكالته في بيعه مع عدم معلومية رضى المالك به ،
وبعدمه ، قولان ، مبنيان على جواز بيع الوكيل من نفسه وعدمه ، وليس هنا
محل ذكره .
ولا ريب أن الترك والاستئذان أحوط .
والمشهور جواز ابتياعه لولده وشريكه ، ومن يجري مجراهما .
خلافا للإسكافي ، فمنع عنه أيضا ( 2 ) .
ولا شاهد له سوى القياس جدا ، فإن الأخبار المانعة عن بيع الوكيل من
نفسه غير ظاهرة الشمول للمفروض أصلا .
وما ربما يتوهم منه الشمول له من حيث التعليل - للمنع فيه بالتهمة
الجارية فيه - ظاهر في كراهة المنع ، لا تحريمه ، فلا وجه للاستناد إليه
لإثباته .
( والمرتهن أحق من غيره باستيفاء دينه من الرهن ) مطلقا ( سواء كان
الراهن حيا ، أو ميتا ) بلا خلاف في الأول فتوى ، ورواية ، بل عليه الإجماع
في ظاهر كلام المقدس الأردبيلي ( 3 ) وغيره . وهو الحجة ، مضافا إلى أن فائدة
الرهن شرعا وعرفا ولغة اختصاص المرتهن بالاستيفاء ، ومقتضاها تقديمه
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 134 ، الباب 13 من أبواب أحكام الرهن الحديث 2 .
( 2 ) كما في المختلف 5 : 428 .
( 3 ) مجمع الفائدة 9 : 161 .