تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
باتفاقهما عليه . وإن تشاحا فللحاكم تسلمه وتسليمه إلى عدل ، ليقبضه لهما ، كذا قالوه .
( ويجوز للمرتهن ابتياع الرهن ) لنفسه برضى المالك مطلقا ، كان وكيلا في بيعه ، أم لا ، إجماعا على الظاهر ، للأصل ، والعمومات مع فقد المانع ، مضافا إلى الصحيح : عن الرجل يكون له الدين على الرجل ومعه الرهن أيشتري الرهن منه ؟ قال : نعم ( 1 ) . وفي جوازه بمجرد وكالته في بيعه مع عدم معلومية رضى المالك به ، وبعدمه ، قولان ، مبنيان على جواز بيع الوكيل من نفسه وعدمه ، وليس هنا محل ذكره . ولا ريب أن الترك والاستئذان أحوط . والمشهور جواز ابتياعه لولده وشريكه ، ومن يجري مجراهما . خلافا للإسكافي ، فمنع عنه أيضا ( 2 ) . ولا شاهد له سوى القياس جدا ، فإن الأخبار المانعة عن بيع الوكيل من نفسه غير ظاهرة الشمول للمفروض أصلا . وما ربما يتوهم منه الشمول له من حيث التعليل - للمنع فيه بالتهمة الجارية فيه - ظاهر في كراهة المنع ، لا تحريمه ، فلا وجه للاستناد إليه لإثباته . ( والمرتهن أحق من غيره باستيفاء دينه من الرهن ) مطلقا ( سواء كان الراهن حيا ، أو ميتا ) بلا خلاف في الأول فتوى ، ورواية ، بل عليه الإجماع في ظاهر كلام المقدس الأردبيلي ( 3 ) وغيره . وهو الحجة ، مضافا إلى أن فائدة الرهن شرعا وعرفا ولغة اختصاص المرتهن بالاستيفاء ، ومقتضاها تقديمه
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 134 ، الباب 13 من أبواب أحكام الرهن الحديث 2 . ( 2 ) كما في المختلف 5 : 428 . ( 3 ) مجمع الفائدة 9 : 161 .
رياض المسائل — صفحة 529 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي