تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
على غيره من الغرماء . ومنها يظهر الوجه في انسحاب الحكم في الثاني - مع اشتهاره بين الأصحاب ، من غير خلاف يعرف بينهم - في ذلك وإن أشعر كثير من العبارات بوقوعه ، ولكن لم يصرح أحد منهم بقائله . إلا أن بعض متأخري المتأخرين ( 1 ) عزاه إلى الصدوق في الفقيه بناء على ذكره فيه الرواية المخالفة ، المشار إليها في العبارة بقوله : ( وفي الميت رواية أخرى ) مع ذكره في أوله ما يستدل به على فتواه . وفيه نظر . والمراد بالرواية هنا الجنس ، لتعددها في بعضها : عن رجل أفلس وعليه دين لقوم وعند بعضهم رهون وليس عند بعضهم فمات ولا يحيط ماله بما عليه من الدين ، قال : يقسم جميع ما خلف من الرهون وغيرها على أرباب الدين بالحصص ( 2 ) . ونحوه آخر : جميع الديان في ذلك سواء ، ويوزعونه بينهم بالحصص ( 3 ) ، الخبر . وهما قاصرا الأسانيد ، بل الأولى ضعيفة ، والثانية مع الجهالة مكاتبة ، ومع ذلك شاذتان ، مخالفتان لما مر من الفائدة ، المتفق عليها فتوى ورواية ، مضافا إلى سبق حق المرتهن بالرهانة ، وأصالة بقائه ، وثبوت سلطنته المتقدمة . ولا يخرج عن هاتين القاعدتين المعتضدتين بعمل الأصحاب في البين بنحو هذين الخبرين ، اللذين أمرنا بطرح أمثالهما من شواذ الأخبار . وربما يؤولان بتأويلات بعيدة ، لكن لا بأس بها ، جمعا بين الأدلة .
هامش
( 1 ) هو الفاضل الآغا السيد عبد الله بن المقدس السيد نور الدين بن العلامة السيد نعمة الله الجزائري ( هامش الحدائق 20 : 260 ) . ( 2 ) الوسائل 13 : 139 ، الباب 19 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 . ( 3 ) الوسائل 13 : 139 ، الباب 19 من أبواب أحكام الرهن الحديث 2 .