تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
بلزوم الوفاء بالعقود والشروط السائغة ، الغير المخالفة للكتاب والسنة ، وما نحن فيه منها بالبديهة . ( ولو عزل ) الراهن المشروط ( له ) الوكالة مرتهنا كان ، أو غيره ( لم ينعزل ) عنها على الأظهر ، وفاقا للفاضلين ( 1 ) والشهيد الثاني ( 2 ) والمفلح الصيمري ( 3 ) وجماعة ، للزوم الرهن من جهة ، وهو الذي شرطها على نفسه ، فيلزم من جهته . خلافا لنادر ، فقال : ينعزل ، إما لأن الوكالة من العقود الجائزة التي من شأنها تسلط كل منهما على الفسخ ، أو لعدم وجوب الوفاء بالشروط مطلقا وإن كان في عقد لازم ، بل شأنه تسلط المشروط له على فسخ العقد المشروط فيه ، أو لأن لزوم الشرط إنما يكون مع ذكره في عقد لازم ، كالبيع ، وليس كذلك الرهن ، فإن ترجيح أحد طرفيه على الآخر ترجيح من غير مرجح . ويضعف الأول : بأن جواز الوكالة بحسب الأصل لا ينافي لزومها بسبب العارض ، كالاشتراط في العقد اللازم ، وهو هنا كذلك . والثاني : بمنع عدم وجوب الوفاء بالشرط في العقد اللازم ، بل الظاهر الوجوب ، وفاقا للأكثر ، وقد تقدم البحث في ذلك . والثالث : بأن عقد الرهن لما كان لازما من طرف الراهن كان ما يلزمه الراهن على نفسه بعقده لازما من قبله ، عملا بمقتضى اللزوم ، والشرط وقع من الراهن على نفسه فيلزم . ولما كان جائزا من طرف المرتهن كان ما يلزمه كذلك ، فيجوز له فسخ الوكالة ، وهو واضح ، لأنه حقه ، فله تركه .
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 79 ، والتحرير 1 : 206 س 4 . ( 2 ) المسالك 4 : 36 . ( 3 ) غاية المرام : 75 س 4 ( مخطوط ) .
رياض المسائل — صفحة 527 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي