الخنزير يثبت له أحكامه ، التي منها حرمة التكسب به ، كما مضى - المروي
في الكافي المقلب لها كالمقلب لحم الخنزير ( 1 ) .
لعدم انصراف إطلاقهما - ككلام الأكثر - إلى محل الفرض ، وإن كان
الإطلاق أحوط .
وفيما لو كان لمكسورها قيمة بيعت ممن يوثق به للكسر لو أمكن ، وإلا
فيكسر كسرا لا يحتمل التصحيح ثم يباع .
ومما ذكرنا يظهر انسحاب الحكم في التكسب بأواني الذهب والفضة
منعا وجوازا .
( الثالث : ما يقصد به المساعدة على المحرم )
( كبيع السلاح ) مثل : السيف والرمح ( لأعداء الدين ) مسلمين كانوا
أم مشركين ، إذا كان ( في حال الحرب ) مع أهله اجماعا . وهو الحجة ،
مضافا إلى عموم المتقدم ، واستلزامه الإعانة على الإثم المحرمة بالكتاب
والسنة ، وخصوص المستفيضة .
منها الحسن ، بل الصحيح : ما ترى فيما يحمل إلى الشام من السروج
وأداتها ، فقال : لا بأس ، أنتم اليوم بمنزلة أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إنكم في
هدنة ، فإذا كانت المباينة حرم عليكم أن تحملوا إليهم السلاح والسروج ( 2 ) .
والخبر : عن حمل السلاح إلى أهل الشام ، فقال : أحمل إليهم فإن الله
عز وجل يدفع بهم عدونا وعدوكم - يعني الروم - فإذا كان الحرب بيننا فلا
تحملوا ، ومن حمل إلى عدونا سلاحا يستعينون به علينا فهو مشرك ( 3 ) .
والمرسل المنجبر ضعفه - كما تقدم - بالعمل ، ووجود ابن محبوب
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 437 ، الحديث 15 .
( 2 ) الوسائل 12 : 69 ، الباب 8 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ، ( مع اختلاف يسير ) .
( 3 ) الوسائل 12 : 69 ، الباب 8 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 .