المجمع على تصحيح ما يصح عنه في سندهما : قلت : إني أبيع السلاح ، قال :
لا تبعه في فتنة ( 1 ) .
ومقتضى هذه النصوص - كالعبارة - وأصالة الإباحة الجواز فيما إذا لم
يكن بيننا وبينهم حرب ولا مباينة ، وبه صرح الحلي ( 2 ) وجماعة .
( وقيل ) كما عن الشيخين ( 3 ) والديلمي ( 4 ) والحلبي ( 5 ) : يحرم ( مطلقا )
تبعا لإطلاق بعض النصوص ، كالصحيح المروي عن كتاب علي ابن جعفر ،
وقرب الإسناد : عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ، قال : إذا لم
يحملوا سلاحا فلا بأس ( 6 ) ، والمروي في الفقيه في وصية النبي ( صلى الله عليه وآله )
لعلي ( عليه السلام ) : كفر بالله العظيم من هذه الأمة عشرة أصناف وعد منهم : بائع
السلاح لأهل الحرب ( 7 ) .
وفيهما مع قصور سند الثاني ودلالة الأول - لأعمية البأس المفهوم منه
من الحرمة - أنهما مطلقان ، يجب تقييدهما بما مر ، مع معارضتهما لإطلاق
الجواز في ظاهر الخبر : إني رجل صيقل أشتري السيوف وأبيعها من
السلطان أجائز لي بيعها ؟ فكتب ( عليه السلام ) : لا بأس به ( 8 ) .
فإذا الأول أظهر ، وأن كان الإطلاق أحوط .
ثم ظاهر الأصول المتقدمة وفحوى الصحيح الأول وظاهر تاليه تحريم
بيع ما يعد جنة لهم أيضا ، كالدرع والبيضة ولباس الفرس المسمى بالتحفاف .
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 70 ، الباب 8 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 .
( 2 ) السرائر 2 : 216 .
( 3 ) المقنعة : 588 ، والنهاية 2 : 99 .
( 4 ) المراسم : 170 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 282 .
( 6 ) مسائل علي بن جعفر : 176 ، وقرب الإسناد : 113 .
( 7 ) الفقيه 4 : 356 ، الحديث 5762 .
( 8 ) الوسائل 12 : 70 ، الباب 8 من أبواب ما يكتسب به الحديث 5 .