وعتقه في ثاني الحال .
إلا أنه يمكن الذب عن الأول : بأن متعلق النهي هو التصرف ، وليس
بمعلوم عد مثل إجراء صيغة العتق بمجرده منه .
ولعله لذا أن الشيخ مع دعواه الإجماع المتقدم جوز تزويج العبد
المرهون في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) ، مشترطا فيه عدم التسليم إلا بعد الفك ،
ومال إليه الفاضل ، في المختلف ( 3 ) والقواعد ( 4 ) بعد أن رده ، وفاقا لموضع
آخر من المبسوط ( 5 ) قد منع فيه عن التزويج على الإطلاق ، مستندا إلى
إطلاق ما مر من الخبر ( 6 ) .
فما ذكره الأكثر من الجواز هو الوجه ، مع تحقق العموم ، كما هو ظاهر
الفريقين ، حيث لم يتعرضوا لمنعه ، بل ظاهرهم الإطباق على وجوده ، وإنما
علل المانع المنع بما مر لا بمنعه ، وهو ظاهر في إجماعهم على وجوده .
( الرابع )
( في ) بيان ( المرتهن )
( ويشترط فيه ) ما اشترط في الراهن والمتعاقدين في سائر العقود من
( كمال العقل ) بما مر ( وجواز التصرف ) لاتحاد الدليل .
واعلم أن إطلاق الرهن لا يقتضي كون المرتهن وكيلا في البيع ( و )
لكن ( يجوز اشتراط الوكالة في ) بيع ( الرهن ) عند حلول الدين له ولوارثه
وغيره في عقد الرهن وغيره من العقود اللازمة ، بلا خلاف يعرف ، بل عليه
الإجماع في الغنية ( 7 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، وعمومات الأدلة
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 253 ، المسألة 60 .
( 2 ) المبسوط 2 : 238 .
( 3 ) المختلف 5 : 420 .
( 4 ) القواعد 1 : 162 س 7 .
( 5 ) المبسوط 2 : 200 .
( 6 ) المستدرك 13 : 426 ، الباب 17 من أبواب كتاب الرهن الحديث 6 .
( 7 ) الغنية : 244 .