تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
وعتقه في ثاني الحال . إلا أنه يمكن الذب عن الأول : بأن متعلق النهي هو التصرف ، وليس بمعلوم عد مثل إجراء صيغة العتق بمجرده منه . ولعله لذا أن الشيخ مع دعواه الإجماع المتقدم جوز تزويج العبد المرهون في الخلاف ( 1 ) والمبسوط ( 2 ) ، مشترطا فيه عدم التسليم إلا بعد الفك ، ومال إليه الفاضل ، في المختلف ( 3 ) والقواعد ( 4 ) بعد أن رده ، وفاقا لموضع آخر من المبسوط ( 5 ) قد منع فيه عن التزويج على الإطلاق ، مستندا إلى إطلاق ما مر من الخبر ( 6 ) . فما ذكره الأكثر من الجواز هو الوجه ، مع تحقق العموم ، كما هو ظاهر الفريقين ، حيث لم يتعرضوا لمنعه ، بل ظاهرهم الإطباق على وجوده ، وإنما علل المانع المنع بما مر لا بمنعه ، وهو ظاهر في إجماعهم على وجوده .
( الرابع ) ( في ) بيان ( المرتهن ) ( ويشترط فيه ) ما اشترط في الراهن والمتعاقدين في سائر العقود من ( كمال العقل ) بما مر ( وجواز التصرف ) لاتحاد الدليل . واعلم أن إطلاق الرهن لا يقتضي كون المرتهن وكيلا في البيع ( و ) لكن ( يجوز اشتراط الوكالة في ) بيع ( الرهن ) عند حلول الدين له ولوارثه وغيره في عقد الرهن وغيره من العقود اللازمة ، بلا خلاف يعرف ، بل عليه الإجماع في الغنية ( 7 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى الأصل ، وعمومات الأدلة
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 253 ، المسألة 60 . ( 2 ) المبسوط 2 : 238 . ( 3 ) المختلف 5 : 420 . ( 4 ) القواعد 1 : 162 س 7 . ( 5 ) المبسوط 2 : 200 . ( 6 ) المستدرك 13 : 426 ، الباب 17 من أبواب كتاب الرهن الحديث 6 . ( 7 ) الغنية : 244 .