المفروض جدا ، لأنه التصرف الذي لم يتحقق فيه إذن أصلا .
( و ) حيث ثبت المنع لو خالف وتصرف بدون الإذن ، فإن كان بعقد ،
كما ( لو باعه الراهن ) مثلا بدونه صح وإن أثم ، ولكن ( وقف على إجازة
المرتهن ) فإن حصلت ، وإلا بطلت ، استنادا فيه إلى ما مر ، وفي الصحة إلى
عموم أدلة الفضولي أو فحواه إن اختصت بإجازة المالك .
وإن كان بانتفاع منه أو ممن سلطه عليه ولو بعقد لم يصح ، وفعل محرما ،
لما مضى .
( وفي وقوف العتق على إجازة المرتهن ) أم بطلانه من رأس ( تردد )
للمنع - كما عن المبسوط ( 1 ) - : كون العتق إيقاعا فلا يتوقف لاعتبار التنجيز
فيه . وللجواز : عموم أدلة العتق السليمة عن المعارض ، بناء على أن المانع
هنا حق المرتهن وقد زال بالإجازة بمقتضى الفرض .
( أشبهه الجواز ) والصحة مع الإجازة ، وفاقا للنهاية ( 2 ) والتحرير ( 3 ) ، وبه
أفتى الماتن في الشرائع ( 4 ) والصيمري في الشرح ( 5 ) وتبعهم الشهيدان ( 6 ) ، لمنع
منافاة التوقف المذكور للتنجيز ، كغيره من العقود التي يشترط ذلك فيها أيضا ،
فإن التوقف الممنوع منه هو توقف المقتضي على شرط ، لا على زوال مانع .
وعلى هذا لو لم يطلبه المرتهن إلى أن افتك ( 7 ) الرهن لزم .
وهو حسن ، مع حصول نية التقرب . وهو مع النهي عنه واشتراطه بالقربة
لا يخلو عن التأمل ، مضافا إلى الأصل ، وعدم عموم في أدلة لزوم العتق
يشمل محل النزاع ، وإن كان الأحوط ذلك ، بمعنى عدم تملكه مثل هذا العبد
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 200 .
( 2 ) النهاية 2 : 251 .
( 3 ) التحرير 1 : 207 س 34 .
( 4 ) الشرائع 2 : 82 .
( 5 ) غاية المرام : 75 س 28 ( مخطوط ) .
( 6 ) اللمعة والروضة 4 : 83 .
( 7 ) في المطبوع زيادة : ربه .