تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
في آخر . فلا يقاومه الخبران وإن صح سندهما ، بل وإن اعتضدا بأحاديث أخر غيرهما . فقد ورد عنهم ( عليهم السلام ) الأمر بطرح الخبر الشاذ ، الذي لم يوجد له عامل ، والأمر بالأخذ بالمشتهر بين الأصحاب ( 1 ) ، معللا بعلة اعتبارية قاطعة عامة ، تجري في الفتوى والرواية . وبها يذب عن المناقشة فيه بالإختصاص بالأخيرة ، لكونها مورد ما دلت عليه الرواية الآمرة . هذا ، مع احتمالها الحمل على التقية ، كما يستشعر عن التذكرة ( 2 ) ، وعبارة الشيخ المحكية ( 3 ) ، حيث عزيا القول بالجواز إلى الشافعية ، كما في الأولى ، أو مطلقا كما في الثانية . ولعل وجه الحكمة في المنع عن مطلق التصرفات - وإن لم تكن ناقلة ولا منقصة - ما ذكره بعض الأصحاب ( 4 ) ، من القصد إلى تحريك الراهن إلى الأداء ، إذ لو جاز له الانتفاع ولو في الجملة لانتفت الفائدة في الرهانة والوثيقة ، فقد يكتفى ببعض المنافع ، ويقتصر به عن الباقي ، ومثله وإن لم يصلح دليلا ، إلا أنه قابل للتأييد القوي جدا . وبما ذكر يظهر الجواب عن مختار المسالك ( 5 ) والمهذب ( 6 ) والصيمري ( 7 ) ، من جواز التصرف بما يعود به النفع إلى المرتهن ، كمداواة المريض ، ورعي الحيوان ، وتأبير النخل ، وختن العبد ، وخفض الجارية إذا لم يؤد إلى النقص . إلا أن يقال : بحصول الإذن بذلك بالفحوى ، ولكنه - حينئذ - خروج عن
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 75 ، الباب 9 من أبواب صفات القاضي . ( 2 ) التذكرة 2 : 29 س 24 . ( 3 ) المبسوط 2 : 206 . ( 4 ) المسالك 4 : 47 . ( 5 ) المسالك 4 : 47 . ( 6 ) المهذب البارع 2 : 497 . ( 7 ) غاية المرام : 75 س 30 ( مخطوط ) .