تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
ولا يخلو عن قوة ، لولا الرواية المتقدمة ، والإجماعات المحكية ، المتقدمة بعضها ، والآتي باقيها ، المعتضدة بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون إجماعا ، بل لعلها إجماع في الحقيقة ، لعدم معلومية الخلاف ، حتى عن التذكرة ، كما اعترف به بعض هؤلاء الجماعة ، بل ظاهر عبارته المحكية عدم الخلاف في المنع بين الإمامية ، حيث نسبه إلى الشافعية خاصة ، ولم ينسبه إلى أحد منا . نعم أيد مذهبهم ، لكن بعبارات ليست في الفتوى بالجواز صريحة ، بل ولا ظاهرة ( 1 ) . وأما هؤلاء الجماعة فلا ينافي مخالفتهم الإجماع ، سيما وأن دأبهم المناقشة في كثير من الموارد الإجماعية ، ولا يبالون بالإجماعات المحكية معتضدة بالشهرة - بل وعدم الخلاف - كانت ، أم غير معتضدة ، فيخصص بالإجماع الدليلان الأولان . ( و ) يذب عن الخبرين به وبالاجماع المحكي عن صريح المبسوط ( 2 ) والخلاف ( 3 ) على أنه ( لا ) يجوز ( وطء ) الأمة المرهونة ، المعتضدين ببعض الوجوه الاعتبارية ، المشار إليه بقوله : ( لأنه تعريض للإبطال ) في الرهن بالاستيلاد ، المانع عن البيع ، بل ربما حصل معه الموت بسبب الوضع في بعض الأحيان ، مضافا إلى الإجماع الظاهر من قول الماتن : ( وفيه رواية بالجواز ( 4 ) مهجورة ) ونحوه قول الشهيد في الدروس ( 5 ) ، فاستفاض الإجماع على المنع عن وطئها ، عموما في بعض ، وخصوصا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 29 س 24 . ( 2 ) المبسوط 2 : 206 . ( 3 ) الخلاف 3 : 231 ، المسألة 20 . ( 4 ) الوسائل 13 : 133 ، الباب 11 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 و 2 . ( 5 ) الدروس 3 : 397 ، الدرس 279 .