ولا يخلو عن قوة ، لولا الرواية المتقدمة ، والإجماعات المحكية ،
المتقدمة بعضها ، والآتي باقيها ، المعتضدة بالشهرة العظيمة ، التي كادت تكون
إجماعا ، بل لعلها إجماع في الحقيقة ، لعدم معلومية الخلاف ، حتى عن
التذكرة ، كما اعترف به بعض هؤلاء الجماعة ، بل ظاهر عبارته المحكية عدم
الخلاف في المنع بين الإمامية ، حيث نسبه إلى الشافعية خاصة ، ولم ينسبه
إلى أحد منا .
نعم أيد مذهبهم ، لكن بعبارات ليست في الفتوى بالجواز صريحة ،
بل ولا ظاهرة ( 1 ) .
وأما هؤلاء الجماعة فلا ينافي مخالفتهم الإجماع ، سيما وأن دأبهم
المناقشة في كثير من الموارد الإجماعية ، ولا يبالون بالإجماعات المحكية
معتضدة بالشهرة - بل وعدم الخلاف - كانت ، أم غير معتضدة ، فيخصص
بالإجماع الدليلان الأولان .
( و ) يذب عن الخبرين به وبالاجماع المحكي عن صريح المبسوط ( 2 )
والخلاف ( 3 ) على أنه ( لا ) يجوز ( وطء ) الأمة المرهونة ، المعتضدين
ببعض الوجوه الاعتبارية ، المشار إليه بقوله : ( لأنه تعريض للإبطال ) في
الرهن بالاستيلاد ، المانع عن البيع ، بل ربما حصل معه الموت بسبب الوضع
في بعض الأحيان ، مضافا إلى الإجماع الظاهر من قول الماتن :
( وفيه رواية بالجواز ( 4 ) مهجورة ) ونحوه قول الشهيد في الدروس ( 5 ) ،
فاستفاض الإجماع على المنع عن وطئها ، عموما في بعض ، وخصوصا
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 29 س 24 .
( 2 ) المبسوط 2 : 206 .
( 3 ) الخلاف 3 : 231 ، المسألة 20 .
( 4 ) الوسائل 13 : 133 ، الباب 11 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 و 2 .
( 5 ) الدروس 3 : 397 ، الدرس 279 .