بيد الولي أو بيد عدل ، ليتم التوثيق والإشهاد على الحق لمن يثبت به عند
الحاجة إليه عادة .
فلو أخل ببعض هذه ضمن مع الإمكان ، كما قالوه .
ولا ريب أن فيه احتياطا لمال اليتيم ، المبني جواز التصرف فيه عندهم
على المصلحة والغبطة ، فضلا عن عدم دخول نقص عليه .
( وليس للراهن التصرف في الرهن ) ببيع أو وقف أو نحوهما مما
يوجب إزالة الملك ، ولا ( بإجارة ، ولا سكنى ) ولا غيرهما مما يوجب
نقصه ، بلا خلاف فيهما ، لما في الأول : من فوات الرهن ، وفي الثاني : من
دخول الضرر على المرتهن .
وأما غيرهما مما لا يوجب الأمرين فكذلك ، على الأشهر الأقوى ،
لإطلاق المروي في المختلف وغيره عنه ( عليه السلام ) : الراهن والمرتهن ممنوعان
من التصرف في الرهن ( 1 ) ، وللإجماع المحكي عن الطوسي في استخدام العبد
وركوب الدابة وزراعة الأرض وسكنى الدار ( 2 ) ، وعن الحلي مطلقا ( 3 ) .
خلافا للمحكي عن محتمل التذكرة ( 4 ) ، وتبعه من متأخري المتأخرين
جماعة ( 5 ) ، مستندين إلى الأصل وعموم الخبر بإثبات التسلط لأرباب الأموال
عليها مطلقا ، وخصوص الصحيحين الواردين في تجويز وطء الأمة المرهونة .
في أحدهما : رجل رهن جارية عند قوم أيحل له أن يطأها ؟ قال : إن
الذين ارتهنوها يحولون بينه وبينها ، قلت : أرأيت إن قدر عليها خاليا ؟ قال :
نعم ، لا أرى عليه هذا حراما ( 6 ) . ونحوه الثاني ( 7 ) .
هامش
( 1 ) المختلف 5 : 421 .
( 2 ) المبسوط 2 : 206 .
( 3 ) السرائر 2 : 417 .
( 4 ) التذكرة 2 : 29 س 28 .
( 5 ) مجمع الفائدة 9 : 164 ، وكفاية الأحكام : 109 س 16 .
( 6 ) الوسائل 13 : 133 ، الباب 11 من أبواب أحكام الرهن الحديث 2 .
( 7 ) الوسائل 13 : 133 ، الباب 11 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 .