الاكتفاء بالمقارنة ، كأن يقول : بعتك هذا العبد بألف وارتهنت هذا الثوب به ،
فقال المشتري : اشتريت ورهنت ، قولان . وحكي الأول عن الأكثر ، والثاني
عن التذكرة ( 1 ) ، واختيار الأول لا يخلو عن قوة .
( ولو رهن ) رهنا ( على مال ثم استدان آخر فجعله عليهما صح ) لعدم
المانع ، ووجود المقتضي من التوثيق والارتفاق ، سيما مع زيادة قيمته على
الأول . ولا يشترط الفسخ ثم التجديد ، بل يضم بعقد جديد .
وكذا لو رهن على المال الواحد رهنا آخر فصاعدا وإن كانت قيمة
الأول تفي بالدين ، لجواز عروض ما يمنع من استيفائه منه ، ولزيادة الارتفاق
والتوثيق .
( الثالث )
( في ) بيان ( الراهن )
( ويشترط فيه كمال العقل ) بالبلوغ والرشد ( وجواز التصرف ) برفع
الحجر عنه في التصرفات المالية ، كما في سائر العقود .
( وللولي أن يرهن لمصلحة المولى عليه ) ماله ، كما إذا افتقر إلى
الاستدانة لنفقته أو إصلاح ماله ولم يكن بيع شئ من ماله أعود أو لم يمكن
وتوقفت على الرهن .
ويجب كونه على يد ثقة يجوز إيداعه منه .
ولا خلاف في أصل الحكم ، بل عليه الوفاق في كونه على يد ثقة يجوز إيداعه منه .
ولا خلاف في أصل الحكم ، بل عليه الوفاق في المسالك ، وإنما الخلاف
لبعض الشافعية ، كما فيه ( 2 ) . وكذا يجوز - بل ربما قيل : يجب - أخذ الرهن
له ، كما إذا أسلف ماله مع ظهور الغبطة ، أو خيف على ماله من غرق أو حرق
أو نهب .
ويعتبر كون الرهن مساويا للحق أو أزيد ، ليمكن الاستيفاء منه ، وكونه
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 23 س 37 .
( 2 ) المسالك 4 : 33 .