تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
ومجرد الافتراق بذلك غير مجد ، للفرق ، بعد دعوى عموم دليل ( 1 ) الجواز والاشتراك في الضمان في الجملة ، الذي هو المعيار في دعواهم صحة الرهن به . نعم يمكن الذب والتفريق بالإجماع . وأما استدلال بعض متأخري الأصحاب للجواز بالمعتبرة المستفيضة ، الدالة على جواز الرهانة على خصوص المضمون ( 2 ) ، منها : عن السلم في الحيوان والطعام ويؤخذ الرهن ، فقال : نعم ، استوثق من مالك ما استطعت ( 3 ) . فإن كان من حيث دلالتها على الجواز في المضمون - كما هو ظاهر العبارة - فقريب ، إذ لم تدل إلا على الجواز في السلف والنسيئة ، وهما من أقسام الدين الجائز فيه أخذ الرهن بالإجماع . ومجرد تسميته مضمونا مع عدم كونه من محل البحث لعدم كونه عينا ، غير مجد في الاستدلال جدا . وإن كان من حيث إشعار التعليل بالاستيثاق بالعموم ، ففيه - بعد عدم وروده إلا في بعضها ، فلا وجه للاستدلال بجميعها ، مضافا إلى المنافاة لظاهر العبارة ( 4 ) - أن حصول الاستيثاق بهذا الرهن أول الكلام ، فإنه ( 5 ) لا استيثاق بهذا الرهن إلا بعد صحته ، وعدم جواز رجوع الراهن فيه ، وهي أول البحث ، مع أن عمومها يخرج منه كثير من الرهون الفاسدة ، التي الصحيحة منها بالإضافة إليها قليلة . ومثل هذا العام خارج عن الحجية ، كما برهن عليه في المسائل الأصولية . ثم إن في اشتراط ثبوت الدين واستقراره في الذمة قبل الرهن ، أم
هامش
( 1 ) في المطبوع : أدلة . ( 2 ) مفاتيح الشرائع 3 : 138 ، مفتاح 1017 . ( 3 ) الوسائل 13 : 121 ، الباب 1 من أبواب أحكام الرهن الحديث 5 . ( 4 ) في " ه‍ " توجد زيادة كلمة : مع . ( 5 ) في " ق ، ش " : وأنه .
رياض المسائل — صفحة 520 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي