ومجرد الافتراق بذلك غير مجد ، للفرق ، بعد دعوى عموم دليل ( 1 )
الجواز والاشتراك في الضمان في الجملة ، الذي هو المعيار في دعواهم
صحة الرهن به .
نعم يمكن الذب والتفريق بالإجماع .
وأما استدلال بعض متأخري الأصحاب للجواز بالمعتبرة المستفيضة ،
الدالة على جواز الرهانة على خصوص المضمون ( 2 ) ، منها : عن السلم في
الحيوان والطعام ويؤخذ الرهن ، فقال : نعم ، استوثق من مالك ما استطعت ( 3 ) .
فإن كان من حيث دلالتها على الجواز في المضمون - كما هو ظاهر
العبارة - فقريب ، إذ لم تدل إلا على الجواز في السلف والنسيئة ، وهما من
أقسام الدين الجائز فيه أخذ الرهن بالإجماع .
ومجرد تسميته مضمونا مع عدم كونه من محل البحث لعدم كونه عينا ،
غير مجد في الاستدلال جدا .
وإن كان من حيث إشعار التعليل بالاستيثاق بالعموم ، ففيه - بعد عدم
وروده إلا في بعضها ، فلا وجه للاستدلال بجميعها ، مضافا إلى المنافاة لظاهر
العبارة ( 4 ) - أن حصول الاستيثاق بهذا الرهن أول الكلام ، فإنه ( 5 ) لا استيثاق
بهذا الرهن إلا بعد صحته ، وعدم جواز رجوع الراهن فيه ، وهي أول البحث ،
مع أن عمومها يخرج منه كثير من الرهون الفاسدة ، التي الصحيحة منها
بالإضافة إليها قليلة . ومثل هذا العام خارج عن الحجية ، كما برهن عليه في
المسائل الأصولية .
ثم إن في اشتراط ثبوت الدين واستقراره في الذمة قبل الرهن ، أم
هامش
( 1 ) في المطبوع : أدلة .
( 2 ) مفاتيح الشرائع 3 : 138 ، مفتاح 1017 .
( 3 ) الوسائل 13 : 121 ، الباب 1 من أبواب أحكام الرهن الحديث 5 .
( 4 ) في " ه " توجد زيادة كلمة : مع .
( 5 ) في " ق ، ش " : وأنه .