النصوص ( 1 ) بالدين ، وعدم انصراف إطلاق باقيها بحكم ما سبق غير مرة
إلى محل الفرض .
نعم بقي العمومات الدالة على لزوم الوفاء بالعقود .
إلا أنه يمكن الذب عنها ، باختصاصها بحكم الإجماع بالعقود المتداولة
في زمان الشرع .
وفي كون محل الفرض منها نوع شك وغموض ، ينشأ من الشك في
تداول مثله فيه وإن حصل القطع بتداول جنس الرهن فيه .
لكن كون المقام من أفراده محل غموض . وتسميته رهنا حقيقة في اللغة
والعرف غير معلوم .
فلا بد حينئذ من الرجوع إلى حكم الأصل ، وهو فساد الرهن ، فتأمل
جدا .
وبما ذكر تسقط حجج القول بالجواز ، كما اختاره الشهيدان ( 2 ) ، وحكي
عن التذكرة ( 3 ) ، مع ورود مثلها في الأمانة ، حيث يحتمل سبب الضمان .
وما يذب به عن الإيراد من كون العين في محل البحث مضمونة عند
الرهن ، ولا كذلك الأمانة غير مفهوم ، فإن مضمونية محل البحث مشروط
بالتلف ، وليس بالفعل على اليقين .
والضمان بالشرط جار في نحو العارية ، فإنها وإن لم تكن مضمونة عند
العقد بمجرد التلف فيما بعد ، إلا أنها مضمونة به مع التفريط ، فكل من
المقامين مضمون عند العقد في الجملة وإن كان الضمان في الأول بمجرد
التلف ، وفي الثاني به مع التفريط .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 13 : 121 ، الباب 1 من أبواب أحكام الرهن .
( 2 ) الدروس 3 : 401 ، الدرس 280 ، والمسالك 4 : 28 .
( 3 ) التذكرة 2 : 23 س 20 .