تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
النصوص ( 1 ) بالدين ، وعدم انصراف إطلاق باقيها بحكم ما سبق غير مرة إلى محل الفرض . نعم بقي العمومات الدالة على لزوم الوفاء بالعقود . إلا أنه يمكن الذب عنها ، باختصاصها بحكم الإجماع بالعقود المتداولة في زمان الشرع . وفي كون محل الفرض منها نوع شك وغموض ، ينشأ من الشك في تداول مثله فيه وإن حصل القطع بتداول جنس الرهن فيه . لكن كون المقام من أفراده محل غموض . وتسميته رهنا حقيقة في اللغة والعرف غير معلوم . فلا بد حينئذ من الرجوع إلى حكم الأصل ، وهو فساد الرهن ، فتأمل جدا . وبما ذكر تسقط حجج القول بالجواز ، كما اختاره الشهيدان ( 2 ) ، وحكي عن التذكرة ( 3 ) ، مع ورود مثلها في الأمانة ، حيث يحتمل سبب الضمان . وما يذب به عن الإيراد من كون العين في محل البحث مضمونة عند الرهن ، ولا كذلك الأمانة غير مفهوم ، فإن مضمونية محل البحث مشروط بالتلف ، وليس بالفعل على اليقين . والضمان بالشرط جار في نحو العارية ، فإنها وإن لم تكن مضمونة عند العقد بمجرد التلف فيما بعد ، إلا أنها مضمونة به مع التفريط ، فكل من المقامين مضمون عند العقد في الجملة وإن كان الضمان في الأول بمجرد التلف ، وفي الثاني به مع التفريط .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 13 : 121 ، الباب 1 من أبواب أحكام الرهن . ( 2 ) الدروس 3 : 401 ، الدرس 280 ، والمسالك 4 : 28 . ( 3 ) التذكرة 2 : 23 س 20 .
رياض المسائل — صفحة 519 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي