تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
مستقرا ، كالقرض وثمن المبيع ولو في زمن الخيار ( مالا كان ) كالأمثلة ( أو منفعة ) كالعمل ونحوه من المنافع المستأجرة . فلا يصح الرهن على ما لم يثبت ، كمال يستدينه بعد أو يستأجره . ولا على ما حصل سببه ولم يثبت ، كالدية قبل استقرار الجناية وإن حصل الجرح . ولا على مال الجعالة قبل الرد وإن شرع في العمل ( 1 ) .
وأما العين فلا يصح الرهن عليها إن كانت أمانة بالاتفاق ، كما عن التذكرة ( 2 ) وفي المسالك ( 3 ) وغيره . وهو الحجة ، مضافا إلى الأدلة الآتية في المنع عن الرهن على العين المضمونة . لا ما قيل : من امتناع استيفائها بعينها من شئ آخر ، كما هو مقتضى الرهن ( 4 ) . فإنه يرد أولا : بإمكان التوثيق بأخذ العوض عند التلف . وثانيا : بعدم جريانه في الدين ، المجمع على جواز الرهن عليه ، فإن ما يستوفي من الرهن أو ثمنه ليس عين الدين الكلي الذي اشتغل به الذمة . ولا ريب في تغايره لجزئياته ولو في الجملة ، سيما على القول بأن وجوده في الخارج في ضمن الفرد لا عينه . وكذا إذا كانت مضمونة [ كالغصب ] ( 5 ) عند الأكثر . وهو الأظهر ، للأصل ، وعدم دليل على الصحة ، لعدم الإجماع ، بعد استقرار فتوى الأكثر على الخلاف ، واختصاص الآية ( 6 ) وجملة من
هامش
( 1 ) في " ق ، ش " : " وإن حصل البدل " بدل : وإن شرع في العمل . ( 2 ) التذكرة 2 : 23 س 18 ، ومنه يفهم عدم الخلاف ، كما فهم من عبارته صاحب مجمع الفائدة 9 : 148 ، فراجع . ( 3 ) المسالك 4 : 28 . ( 4 ) قاله المحدث الكاشاني في مفاتيح الشرائع 3 : 137 ، مفتاح 1017 . ( 5 ) لم يرد في " ق ، ش " . ( 6 ) البقرة : 283 .