وفي الثالث : إن رهن دارا لها غلة لمن الغلة ؟ قال : لصاحب الدار ( 1 ) .
هذا ، مضافا إلى المعتبرة الآتية ( 2 ) ، الدالة على أن هلاك الرهن منه ، فكذا
نماؤه له ، للتلازم بينهما ، الثابت ببعضها ، وبعض المعتبرة الواردة في بحث بيع
خيار الشرط .
وفيه - بعد الحكم بأن النماء للمشتري - : أرأيت لو أن الدار احترقت من
مال من كانت ؟ تكون الدار دار المشتري ( 3 ) .
ولم يخالف في المقام عدا العامة ، ويحتج عليهم بما رووه من النبوي :
لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه ( 4 ) .
ويستفاد منه التلازم المتقدم ، مضافا إلى موافقته للحكمة الربانية .
( ولو رهن رهنين بدينين ثم أدى عن أحدهما ) وفك ما بإزائه من
الرهن ( لم يجز امساكه ب ) الدين ( الآخر ) للأصل ، وعدم ارتباط أحد
الدينين بالآخر ، فلا يجوز أخذ رهن أحدهما بالآخر .
( و ) منه يظهر الوجه في أنه ( لو كان له دينان و ) أخذ ( بأحدهما
رهن ) دون الآخر ( لم يجز إمساكه بهما ) ولا بدين ثالث .
( ولا ( 5 ) يدخل زرع الأرض ) المرهونة ( في الرهن ) مطلقا ( سابقا
كان ) على الرهانة ( أو متجددا ) بعدها ، بلا خلاف أجده ، للأصل ، وعدم
المخرج عنه في المقام .
( الثاني )
( في ) بيان ( الحق ) المرهون به
( ويشترط ثبوته في الذمة ) بمعنى استحقاقه فيها مطلقا وإن لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 132 ، الباب 10 من أبواب أحكام الرهن الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 13 : 126 ، الباب 5 من أبواب أحكام الرهن الحديث 6 .
( 3 ) الوسائل 12 : 355 - 356 ، الباب 8 من أبواب الخيار الحديث 3 .
( 4 ) سنن الدارقطني 3 : 32 ، الحديث 125 .
( 5 ) في المتن المطبوع : ولم .