وفي آخر : لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب ( 1 ) . فتأمل .
مع أن ظاهرهم الاتفاق عليه ، كما قيل ( 2 ) .
خلافا للمحكي عن العلامة ، فجوز الاستصباح به ( 3 ) ، وتبعه من متأخري
المتأخرين جملة ، للأصل المخصص بما مر ، والروايات القاصرة الأسانيد
الضعيفة هي كالأول عن المقاومة له .
( الثاني : الآلات المحرمة )
( كالعود والطبل والزمر ، وهياكل العبادة المبتدعة ، كالصنم والصليب ،
وآلات القمار ، كالنرد والشطرنج ) وغيرهما ، بإجماعنا المستفيض النقل في
كلام جماعة من أصحابنا ( 4 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى عموم الرضوي وتالييه ،
المانعين عن التكسب بكل ما فيه وجه من وجوه الفساد ( 5 ) ، مع استلزام
التكسب بها المعاونة على الإثم ، المحرمة كتابا وسنة وإجماعا .
إلا أن مقتضى ذلك اختصاص التحريم بصورتها ، فلو فرض لها منفعة
محللة وقصدت ببيعها وشرائها بحيث لا يعد في العادة سفاهة أمكن الجواز
فيه ، للأصل ، وعدم دليل على المنع يشمل محل الفرض ، لندوره .
فلا يشمله العموم المتقدم ، كاطلاق الأكثر ، والمروي في مستطرفات
السرائر عن جامع البزنطي عن أبي بصير عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) ، قال : بيع
الشطرنج حرام ، وأكل ثمنه سحت ، واتخاذها كفر ، واللعب بها شرك ، والسلام
على الملاهي معصية وكبيرة موبقة ، والخائض فيها يده كالخائض يده في
لحم الخنزير ، الخبر ( 6 ) . ونحوه - فيما دل عليه من كون الشطرنج بمنزلة لحم
هامش
( 1 ) عوالي اللئالئ 1 : 42 ، الحديث 47 ، ودعائم الاسلام 1 : 126 .
( 2 ) القائل هو صاحب الحدائق 18 : 42 ، الحديث 47 ، ودعائم الاسلام 1 : 126 .
( 2 ) القائل هو صاحب الحدائق 18 : 84 .
( 3 ) كما حكاه في مجمع الفائدة 8 : 35 .
( 4 ) المنتهى 2 : 1011 س 34 ، ومجمع الفائدة 8 : 41 ، والحدائق 18 : 200 .
( 5 ) فقه الرضا : 250 ، والوسائل 12 : 54 و 57 ، الباب 2 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 وذيله .
( 6 ) السرائر 3 : 577 ، في ما استطرفه من جامع البزنطي .