جانب العتق ، بل للإجماع المنقول في صريح الانتصار ( 1 ) والسرائر ( 2 ) وظاهر
الغنية ( 3 ) . وهو حجة ، سيما مع اعتضاده بالتعدد والشهرة .
ولولاه لكان المصير إلى القول بعدم الدخول - كما عن الخلاف ( 4 )
والمبسوط ( 5 ) ، وتبعه من المتأخرين جماعة ( 6 ) - لا يخلو عن قوة ، لا للمعتبرة
الآتية - القاضية بأن النماء المتجدد للراهن ، لأن غايته الدلالة على التبعية في
الملك ، ولا ينافيها الدخول في المرهون ، كما هو فرض المسألة - بل
لأصالتي عدم الدخول ، وجواز تصرف المالك في ماله ونمائه كيف يشاء ،
خرج منهما الأصل بوقوع الرهن عليه فبقي الباقي .
ولو اشترط المرتهن الدخول أو الراهن الخروج ارتفع الإشكال ، وحكى
عليه الإجماع في الدروس ( 7 ) ، ويعضده عموم ما دل على لزوم الوفاء
بالشروط ، مضافا إلى ما دل على لزوم الوفاء بالعقود .
ولا ينافي اشتراط الدخول عدم جواز رهن المعدوم . لمنعه على العموم ،
بل يخص بما ليس تابعا لموجود ، وأما فيه فيجوز ، كما هو المفروض .
( وفائدة الرهن ) مطلقا ( للراهن ) عندنا ، وعليه الإجماع في كشف
الحق ( 8 ) وغيره ، والإجماعات السابقة جارية هنا . وهو الحجة ، مضافا إلى
كثير من المعتبرة ، التي هي مع تعددها موثقات كالصحيحة ، فإن في سندها
جملة ممن أجمعت على تصحيح ما يصح عنهم العصابة .
في اثنين منها : أن غلة الرهن تحتسب لصاحب الرهن مما عليه ( 9 ) .
هامش
( 1 ) الإنتصار : 230 .
( 2 ) السرائر 2 : 424 .
( 3 ) الغنية : 244 .
( 4 ) الخلاف 3 : 251 ، المسألة 58 .
( 5 ) المبسوط 2 : 237 .
( 6 ) المختلف 5 : 407 ، والتنقيح 2 : 168 ، وكفاية الأحكام : 110 س 2 .
( 7 ) الدروس 3 : 394 ، الدرس 278 .
( 8 ) نهج الحق : 490 .
( 9 ) الوسائل 13 : 132 ، الباب 10 من أبواب أحكام الرهن الحديث 1 و 4 .