تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
الأجل ، لفساده في المقام ، وأن الرهن لا يضمن بصحيحه حكم بعدمه قبله . والسر فيهما أنهما تراضيا في لوازم العقد ، فحيث كان مضمونا فقد دخل القابض على الضمان ودفع المالك عليه ، مضافا إلى عموم " على اليد ما أخذت حتى تؤدي ( 1 ) " . وحيث يكون غير مضمون يكون التسليم واقعا على اعتقاد صحة العقد ، فلم يقصد المسلم ضمانا ، بل سلم على قصد العدم ، ولم يلتزم للتسليم ضمانا أيضا ، فينتفي المقتضي له . ويعضده الأصل ، وانتفاء المخرج عنه من العموم المتقدم ، لعدم انصرافه إلى نحو الغرض مما قصد فيه المسلم نفي الضمان . ولكن هذا إنما يتم لو كانا جاهلين بالفساد أو عالمين به ، فإن الدفع والقبض يكون بمنزلة الأمانة . وكذا لو كان الدافع عالما دون الآخر . ويشكل في العكس ، من حيث أن القابض لعلمه بالحال أخذ بغير حق ، والدافع توهم الصحة ، وإلا لما رضي بدفع ماله ، فينبغي أن يكون مضمونا ، للعموم السابق ، إلا أن يدفع بما مر ، من الأصل ، وعدم انصراف العموم إلى محل الفرض . وهذا هو العمدة في توجيه الحكم في الصور السابقة ، إذ لولاه لأمكن انسحاب هذا الإشكال في الصورة الأولى منها ، من حيث إن رضى المسلم بدفع العين إنما هو لتوهم صحة العقد ، بحيث لولاه لما رضي بالدفع .
( ولا يدخل حمل الدابة ولا ثمرة النخل والشجر ) ونحوها من النماء الموجودة حالة العقد ( في الرهن ) إلا بالاشتراط ، أو الاتصال الغير القابل للإنفصال عند الأكثر ، بل في الانتصار الإجماع ( 2 ) ، لكن على الحمل خاصة . خلافا للإسكافي ، حيث قال : بالدخول على الإطلاق ( 3 ) ، تبعا للأصل .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 6 : 95 . ( 2 ) الإنتصار : 230 . ( 3 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 406 .
رياض المسائل — صفحة 514 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي