تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
أجزاء الرهن بأجزاء الدين وتقسيطه عليها ، كما هو مقتضى كل معاوضة . فإذا أبرئ من بعض الدين ينفك من الرهن بحسابه ، فمن النصف النصف ، ومن الثلث الثلث ، وهكذا ( 1 ) . ويستشكل فيه بما لو تلف جزء من المرهون ، فإنه يقتضي أن لا يبقى الباقي رهنا على مجموع الدين ، بل على جزء يقتضيه الحساب . ودفعه بما ذكر في توجيه الاحتمال الثاني من تعلق الغرض باستيفاء الدين كله من الرهن حسن لو لم يأب هذا الاحتمال العرف ، الذي هو الأصل في التوجيه المزبور . ولا بد من التأمل .
( ولو ) رهنه الراهن على الدين المؤجل و ( شرطه ) أن يكون ( مبيعا ) للمرتهن بذلك الدين ، أو بقدر مخصوص إن لم يؤده . ( عند ) حلول ( الأجل لم يصح ) كل من البيع والرهن بلا خلاف ، كما يظهر من المسالك ( 2 ) ، وفي السرائر الإجماع عليه ( 3 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى انتفاء موجب الصحة من الصيغة ، وعدم جواز التعليق في الأول . ويستعقبه فساد الثاني لفساد المشروط بفساد الشرط ، مضافا إلى أنه لا يوقت إلا بالوفاء . وفي تعليل فساد المشروط بفساد شرطه نظر ، يظهر وجهه مما في بحث الشروط من كتاب البيع قد مر . فالعمدة في فساده هو الإجماع المنقول . ولو قبضه كذلك ضمنه بعد الأجل لا قبله ، بناء على القاعدة المشهورة ، المبرهن عليها ، المنفي عنها الخلاف في المسالك في خصوص المسألة ( 4 ) ، من أن كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، وما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، وحيث أن البيع يضمن بصحيحه حكم بالضمان بعد
هامش
( 1 ) المسالك 4 : 54 . ( 2 ) المسالك 4 : 55 . ( 3 ) السرائر 2 : 427 . ( 4 ) المسالك 4 : 55 - 56 .