( ولو كان يملك بعضه مضى ) الرهن وصح ( في ملكه ) خاصة ، وتوقف
الباقي على الإجازة .
ويشكل الصحة فيما يملك مع جهل المرتهن بالحال وعدم إجازة
المالك . أما على القول باشتراط تعيين المرهون وعدم صحة ما فيه جهالة
- كما هو ظاهر الدروس ، حاكيا له عن صريح الشيخ ، مع دعواه الإجماع ( 1 ) -
فظاهر . وأما على القول بعدم الإشتراط والاكتفاء بالتميز في الجملة - كما
عن الفاضل ( 2 ) - فكذلك ، لعدم التميز في مفروض المسألة .
ويمكن أن يقيد ما في العبارة بصورة علم المرتهن بالحال . وفي هذا
الإشكال نظر واضح ، بل لعله فاسد .
وحيث جاز ، قيل : يضمن الراهن وإن تلف بغير تفريط ، لأنه عرضه
للإتلاف بالرهن ( 3 ) .
وفيه نظر ، إلا أن يكون إجماعا ، كما هو ظاهر المسالك .
وللمالك إجباره على افتكاكه مع قدرته منه والحلول ، لأنه عارية ،
والعارية غير لازمة ، أما قبل الحلول فليس له ذلك إذا أذن فيه ، كما قالوه .
وللمرتهن مع الحلول وإعسار الراهن أن يبيعه ويستوفي دينه منه إن كان
وكيلا في البيع ، وإلا باعه الحاكم إذا ثبت عنده الرهن ، سواء رضي المالك
بذلك ، أو لا ، لأن الإذن في الرهن إذن في توابعه ، التي من جملتها بيعه عند
الإعسار .
( وهو لازم من جهة الراهن ) وإلا لانتفت فائدته ، مضافا إلى عموم
لزوم الوفاء بالعقود .
وجائز من طرف المرتهن بلا خلاف ، بل عليه وعلى الأول الإجماع في
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 388 ، الدرس 276 .
( 2 ) المختلف 5 : 430 .
( 3 ) مفاتيح الشرائع 3 : 142 ، مفتاح 1025 .