ظاهر الغنية ( 1 ) وعن صريح التذكرة ( 2 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى أنه
لمصلحته ، فله اسقاطه .
والفرق بينهما أن الأول يسقط حق غيره ، والثاني يسقط حق نفسه ، ولا
يشبهه شئ من العقود ، إلا عقد الكتابة على قول .
ويمكن تمشيته في سائرها على القول بالفضولي ، مع كونه في أحد
جانبيها خاصة .
ويستعقب اللزوم عدم جواز الانتزاع إلا بإسقاط المرتهن الحق من
الإرتهان بفسخ عقد الرهانة ، أو حصول براءة ذمة الراهن من جميع ما عليه
من حق المرتهن بأحد موجباتها .
وفي إلحاق حصول البراءة من بعض الحق بها من الجميع في جواز
انتزاع مجموع الرهن ، قولان :
الأول - كما عن القواعد ( 3 ) - وقوع الرهن في مقابلة مجموع الدين من
حيث هو مجموع ، وقد ارتفع بعضه ، فيرتفع المجموع ، ضرورة ارتفاعه
بارتفاع بعض أجزائه .
والثاني - كما عن الدروس ( 4 ) والمبسوط ( 5 ) مدعيا الإجماع عليه - النظر
إلى الغالب من تعلق الأغراض باستيفاء الدين عن آخره من الرهن ، ويعضده
الأصل والاستصحاب .
ولا ريب فيه لو شرط كونه رهنا على كل جزء ، كما لا ريب في الأول لو
شرط كونه رهنا على المجموع ، لا على كل جزء منه .
وهنا مع عدم الشرطين احتمال ثالث - قواه في المسالك - وهو مقابلة
هامش
( 1 ) الغنية : 242 و 243 .
( 2 ) التذكرة 2 : 12 س 3 .
( 3 ) القواعد 1 : 165 السطر الأخير .
( 4 ) الدروس 3 : 402 ، الدرس 280 .
( 5 ) المبسوط 2 : 201 - 202 .