بمثله ، لما مر . ولعله لذا اشترط الشرطين من لم يشترط القبض أيضا .
وبما هنا وما يأتي وما مضى يتأيد ما أيدنا به الفاضل في القواعد ( 1 )
فيما تقدم .
ولا السمك في الماء . إلا إذا اعتيد عود الأول ، وشوهد الثاني ، وانحصر
في محل بحيث لا يتعذر قبضهما عادة ، فيصح رهنهما حينئذ مع الإقباض
على القول باشتراطه ، ومطلقا على غيره .
وحيث اجتمع الشرائط المزبورة جاز الرهن مطلقا ( منفردا كان )
المرهون بملك الراهن ( أو مشاعا ) بينه وبين غيره إجماعا ، كما في
الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) و ( 4 ) التذكرة ( 5 ) .
ويتوقف الإقباض في الثاني على إذن الشريك ، إما مطلقا ، كما قيل ( 6 ) ، أو
إذا كان مما لا يكتفى في قبضه بتخليته على الأصح ، لحرمة التصرف في ملك
الغير فيما يستلزمه ، وهو المشروط خاصة ، دون ما يكتفى في قبضه بالتخلية ،
فإنها لا تستدعي تصرفا ، بل رفع يد الراهن عنه خاصة وتمكينه منه .
وعلى تقدير اعتباره ، فلو قبضه بدون إذن الشريك وفعل المحرم تم
القبض على الأصح ، فإن النهي الذي توهم منه القول بعدم التمامية إنما هو
لحق الشريك خاصة ، للإذن من قبل الراهن ، الذي هو المعتبر شرعا .
( ولو رهن ما لا يملكه ) ( 7 ) فإن كان بإذن المالك صح إجماعا ، كما
حكاه بعض الأصحاب ( 8 ) ، وإلا ( وقف على إجازة المالك ) في المشهور بين
الأصحاب ، وهو ظاهر على القول بالفضولي ، كما هو أصح القولين .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 158 س 21 و 161 س 17 .
( 2 ) الخلاف 3 : 224 ، المسألة 7 .
( 3 ) الغنية : 244 .
( 4 ) في " ق " : وظاهر التذكرة .
( 5 ) التذكرة 2 : 17 س 3 .
( 6 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 64 .
( 7 ) في المتن المطبوع : ما لا يملك .
( 8 ) مفاتيح الشرائع 3 : 142 ، مفتاح 1025 .