تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
بمثله ، لما مر . ولعله لذا اشترط الشرطين من لم يشترط القبض أيضا . وبما هنا وما يأتي وما مضى يتأيد ما أيدنا به الفاضل في القواعد ( 1 ) فيما تقدم . ولا السمك في الماء . إلا إذا اعتيد عود الأول ، وشوهد الثاني ، وانحصر في محل بحيث لا يتعذر قبضهما عادة ، فيصح رهنهما حينئذ مع الإقباض على القول باشتراطه ، ومطلقا على غيره . وحيث اجتمع الشرائط المزبورة جاز الرهن مطلقا ( منفردا كان ) المرهون بملك الراهن ( أو مشاعا ) بينه وبين غيره إجماعا ، كما في الخلاف ( 2 ) والغنية ( 3 ) و ( 4 ) التذكرة ( 5 ) . ويتوقف الإقباض في الثاني على إذن الشريك ، إما مطلقا ، كما قيل ( 6 ) ، أو إذا كان مما لا يكتفى في قبضه بتخليته على الأصح ، لحرمة التصرف في ملك الغير فيما يستلزمه ، وهو المشروط خاصة ، دون ما يكتفى في قبضه بالتخلية ، فإنها لا تستدعي تصرفا ، بل رفع يد الراهن عنه خاصة وتمكينه منه . وعلى تقدير اعتباره ، فلو قبضه بدون إذن الشريك وفعل المحرم تم القبض على الأصح ، فإن النهي الذي توهم منه القول بعدم التمامية إنما هو لحق الشريك خاصة ، للإذن من قبل الراهن ، الذي هو المعتبر شرعا .
( ولو رهن ما لا يملكه ) ( 7 ) فإن كان بإذن المالك صح إجماعا ، كما حكاه بعض الأصحاب ( 8 ) ، وإلا ( وقف على إجازة المالك ) في المشهور بين الأصحاب ، وهو ظاهر على القول بالفضولي ، كما هو أصح القولين .
هامش
( 1 ) القواعد 1 : 158 س 21 و 161 س 17 . ( 2 ) الخلاف 3 : 224 ، المسألة 7 . ( 3 ) الغنية : 244 . ( 4 ) في " ق " : وظاهر التذكرة . ( 5 ) التذكرة 2 : 17 س 3 . ( 6 ) القائل الشهيد الثاني في الروضة 4 : 64 . ( 7 ) في المتن المطبوع : ما لا يملك . ( 8 ) مفاتيح الشرائع 3 : 142 ، مفتاح 1025 .