تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
والاعتذار له عن ذلك بعدم المنافاة بين عدم اشتراطه واعتبار كونه مما يقبض مثله مع تصريحه بالبناء المذكور غير مسموع . إلا أن يقال باختلاف نظره في البناء في الكتابين ، فكم مثل ذلك قد صدر عن مثله وغيره ! والتحقيق : صحة ما في الثاني من عدم صحة البناء ، وإمكان الجمع بين القولين ، لعدم المنافاة ، مضافا إلى عدم البعد في المصير إليه ، بناء على الوقوف على ظاهر الأصول ، وعدم الاكتفاء في الخروج عنها بمجرد الإطلاقات ، الغير المنصرفة إلى المفروض ، لعدم تبادره منها . ويذب عن عمومات لزوم الوفاء بالعقود بصرفها إلى ما يتبادر من إطلاقات النصوص في الرهون ، فإنه بملاحظتها والنظر فيما ورد في بعضها - مما هو كالتعليل لشرعية الرهن بأنه للوثوق الغير الحاصل في أغلب أفراد المفروض - يحصل الظن القوي بل المتاخم بالعلم بأن عقد الرهن لا يصح ، إلا فيما يمكن قبضه . وإن لم يشترط إقباضه فمضمون العقد الذي يجب الوفاء به هو الصحيح الشرعي ، الذي يكون المرهون فيه بنفسه ، مما يمكن قبضه لا غيره ، كما سيأتي في نظائره من عدم لزوم الوفاء فيما لا يمكن قبضه وبيعه ، كالحر وشبهه ، المشار إلى حكمه بقوله : ( مملوكا ) . فلا يصح رهن الحر إجماعا مطلقا ، من مسلم ، أو كافر ، عند مسلم ، أو كافر ، إذ لا شبهة في عدم ملكه . ولا الخمر والخنزير بلا خلاف إذا كان الراهن مسلما ، وكذا إذا كان المرتهن كذلك ولم يضعهما عند ذمي ، ومع الوضع عنده فكذلك عند الأكثر . خلافا للشيخ ، فأجازه حينئذ إذا كان الراهن ذميا محتجا بأن حق الوفاء
رياض المسائل — صفحة 508 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي