تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
واحتمال جوازه على هذا القول والاكتفاء في القبض بما يعينه المديون - بناء على صدق قبض الدين عليه عرفا ، كهبة ما في الذمة - فرع عموم في الأدلة يشمل مفروض المسألة ، وليس ، فإن المتبادر منها قبض المرهون نفسه ، لا ما هو فرد من أفراده ، وصدق القبض عرفا لا يستلزم تحقق القبض المتبادر من الأدلة جدا . وربما يضعف الاحتمال أيضا ، بأن أخذ الرهن ليس إلا من حيث عدم الوثوق باستيفاء ما في الذمة ، فكيف يستوثق في استيفائه بمثله ! وفيه نظر ، لاختلاف الديون ومن عليه الحق في سهولة القضاء وعسره ، فكم من ديون متيقنة الأداء يصلح الاستيثاق بها على غيرها مما ربما يئس عنه أربابها ؟ مضافا إلى عدم جريانه فيما لو كان الدين المرهون على المرتهن نفسه ، فيحصل منه الاستيثاق ، وأي استيثاق . والقول بالجواز في مثله غير بعيد ، بناء على مقبوضية ما في الذمة ، إلا أن الاكتفاء بمثل هذا القبض - سيما مع الشك في صحة البناء ، مع عدم انصراف الأدلة الدالة على اشتراطه إليه - نوع نظر ، مع عدم القول بالفرق . ومن الوجه الأول ينقدح الوجه في ضعف التمسك للجواز على الإطلاق - ولو كان الدين المرهون على غير المرتهن ، واشترط القبض - بالإطلاقات ، وعلى القول بعدم اشتراط القبض لا مانع من صحة رهنه ، وقد صرح في التذكرة ببناء الحكم على القول باشتراط القبض وعدمه . فقال : لا يصح رهن الدين إن شرطنا في الرهن القبض ، لأنه لا يمكن قبضه ( 1 ) ، لكنه في القواعد جمع بين الحكم بعدم اشتراط القبض وعدم جواز رهن الدين ( 2 ) . فتعجب عنه الشهيدان ( 3 ) وهو في محله .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 16 س 41 . ( 2 ) القواعد 1 : 158 س 21 و 161 س 17 . ( 3 ) الدروس 3 : 387 ، الدرس 276 ، والروضة 4 : 66 .