الروضة وغيرها على عدم نجاسة دخان الأعيان النجسة ( 1 ) .
ثم ظاهر العبارة - كالجماعة وظواهر النصوص المتقدمة الواردة في
بيان الحاجة - الاقتصار في الاستثناء على الاستصباح خاصة .
خلافا لمن شذ فألحق به البيع ليعمل صابونا أو ليدهن به الأجرب ( 2 ) ،
استنادا إلى الأصل ، وصريح الخبر المروي عن نوادر الراوندي ( 3 ) ، وحملا
للنصوص على النفع الغالب .
والأحوط الأول ، لاندفاع الأول : بعموم ما دل على المنع عن التكسب
به ، خرج المجمع عليه وهو البيع والشراء للاستصباح ، ويبقى الباقي . والثاني :
بقصور السند . والثالث : بالضعف بالخلو عما عداه مع الكثرة واعتضاده بفهم
فقهاء الطائفة .
وأما ما يقال : في تعيين الاستصباح بالأمر به المستلزم للمنع عما عداه
ولو من باب المقدمة ، فغير مفهوم ، بعد الإجماع على عدم كون هذا الأمر
للوجوب ، مع وروده مورد توهم الحظر ، وليس مفاده حينئذ إلا الإباحة ، كما
قرر في محله .
( و ) اعلم أن مقتضى الأصل المستفاد من العمومات المتقدمة واختصاص
النصوص المستثنية للاستصباح بالدهن النجس بالمتنجس منه أنه ( لا )
يجوز أن ( يباع ولا يستصبح بما يذاب من شحوم الميتة وألياتها ) ( 4 ) مضافا
إلى إطلاق المعتبرة المستفيضة المانعة عن الانتفاع بالميتة .
ففي الصحيح : الميتة ينتفع منها بشئ ، فقال : لا ( 5 ) .
وفي الخبر : أن ما قطع منها ميت لا ينتفع به ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الروضة 3 : 208 .
( 2 ) فوائد الشرائع : 168 س 17 ( مخطوط ) .
( 3 ) نوادر الراوندي : 50 .
( 4 ) في المتن المطبوع : وألبانها .
( 5 ) الوسائل 2 : 1080 ، الباب 61 من أبواب النجاسات الحديث 2 .
( 6 ) الوسائل 16 : 295 ، الباب 30 من أبواب الذبائح الحديث 1 .