من مفهومه ، كما حكي أيضا عن بعض أهل اللغة ، وبذلك ينادي سياقها وإن
اختلفت في الدلالة عليه ظهورا وخفاء .
وبما ذكرنا سقط حجج القول بالعدم ، كما عن الخلاف ( 1 ) ، وهو خيرة
الفاضل ( 2 ) وولده ( 3 ) والمسالك ( 4 ) والروضة ( 5 ) ، وتبعهم على ذلك جماعة ( 6 ) .
ثم ظاهر الآية والرواية - بناء على أن المتبادر منهما نفي الصحة أو
الماهية مع عدم المقبوضية - اشتراط القبض في الصحة ، وبه نص الطبرسي
في حكايته الإجماع ( 7 ) ، وبه صرح جماعة ( 8 ) ، وهو ظاهر العبارة وغيرها مما
أطلق فيه اشتراطه ، لانصرافه إلى الإشتراط في الصحة .
خلافا لآخرين ، فجعلوه شرطا في اللزوم ، منزلين الخلاف عليه ، وهو
الظاهر من عبارة الغنية ( 9 ) في دعواه الإجماع عليه .
ويضعفه ما مر ، مضافا إلى الأصل ، وعدم دليل على الصحة ، لانحصار
الأدلة عليها في نحو المسألة في الإجماع ، وليس بمتحقق بالضرورة .
وأدلة لزوم الوفاء بالعقود - وهي بعد الإجماع على عدم اللزوم الذي هو
مفادها - غير تامة ، وليس عليها دلالة أخرى غير ما تقدم إليه الإشارة
بالضرورة .
ويتفرع على القولين فروع كثيرة ، تعرض لذكرها الجماعة في كتبهم
الاستدلالية .
هامش
( 1 ) الخلاف 3 : 223 ، المسألة 5 .
( 2 ) القواعد 1 : 161 س 17 .
( 3 ) الإيضاح 2 : 25 .
( 4 ) المسالك 4 : 10 - 11 .
( 5 ) الروضة 4 : 57 .
( 6 ) جامع المقاصد 5 : 94 ، ومجمع الفائدة 9 : 136 - 137 .
( 7 ) مجمع البيان 2 : 400 .
( 8 ) المقنعة : 622 ، والوسيلة : 225 ، والكافي في الفقه : 334 .
( 9 ) الغنية : 243 .