تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 504

مساهمون:

ص٥٠٤
خيرة الماتن هنا وفي الشرائع ( 1 ) والشهيد في كتبه الثلاثة ( 2 ) . والأصل فيه - بعد الإجماعات المحكية ، التي كل واحد منها حجة مستقلة - الآية الشريفة المتقدمة ، المقيدة للرهان بالمقبوضة ، ومفهوم مثله حجة عرفا وعادة ، كاشتراط التراضي في التجارة ، والعدالة في الشهادة . والموثقة لارهان إلا مقبوضا ( 3 ) . ونحوه المروي عن تفسير العياشي ( 4 ) . ونفي الصحة أقرب من نفي الكمال إلى نفي الحقيقة المتعذرة ، مع احتمال أن يكون إرادة نفي الحقيقة ممكنة ، بناء على كون القبض جزء من مفهوم الرهانة ، كما سيأتي إليه الإشارة من دلالة الأخبار عليه ، وكلام بعض أهل اللغة . وعلى هذا ، فتكون " مقبوضة " في الآية صفة موضحة ، لا مخصصة . وبهذه الأدلة تخصص عمومات الكتاب والسنة بلزوم الوفاء بالعقود بالضرورة . وبنحوه يجاب عن إطلاقات الأخبار الواردة في الرهن المعلقة لأحكامه على مطلقه ( 5 ) ، مضافا إلى عدم انصرافها بحكم عدم التبادر وندرة الرهان ، الغير المقبوضة إليها بالبديهة . مع أن انصراف الإطلاقات إلى العموم مشروط بعدم ورودها لبيان حكم آخر غير ما يتعلق بنفسها ، وليست الإطلاقات هنا كذلك جدا . فلا عموم فيها أصلا ، مضافا إلى أنه بعد ملاحظة الأخبار المتضمنة لها يحصل الظن القوي - المتاخم بالعلم - بتلازم الرهن والقبض ، بحيث كادت تدل على أنه جزء
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 75 . ( 2 ) اللمعة : 79 ، والدروس 3 : 383 ، نقله عن نكت الارشاد صاحب الحدائق 20 : 224 . ( 3 ) الوسائل 13 : 123 ، الباب 3 من أبواب الرهن الحديث 1 . ( 4 ) تفسير العياشي 1 : 156 ، الحديث 525 . ( 5 ) الوسائل 13 : 121 ، الباب 1 من أبواب أحكام الرهن .
رياض المسائل — صفحة 504 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي