الجائز مطلقا ( 1 ) .
وفيه نظر ، فإن اعتبار ما لم يعتبر هنا في العقود اللازمة إنما هو للاقتصار
فيما خالف الأصل ، الدال على عدم اللزوم على المتيقن ، وهو جار في المقام ،
لتضمنه اللزوم ولو من طرف الراهن . وعدم اللزوم من جانب المرتهن غير
قادح ، بعد كون المنشأ للاعتبار هو نفس اللزوم ، المخالف للأصل من حيث
هو ، من دون اعتباره من الطرفين . فتدبر ( 2 ) .
والأجود الاستدلال عليه بعموم ما دل على لزوم الوفاء بالعقد ( 3 ) ، وهو
صادق بإحدى العبارات المزبورة فاشتراط زائد عليها يحتاج إلى دلالة
الأدلة ، وهي في المقام مفقودة .
وهذا وإن جرى في العقود اللازمة ، إلا أن الدلالة على اشتراطه فيها في
الجملة حاصلة ، لولاها لكان حكمها حكم المسألة ، فتكون متبعة . وقياس
المقام عليها فاسد بالضرورة .
وتكفي الإشارة في الأخرس وإن كان عارضا ، أو الكتابة معها بما يدل
على قصد الرهن ، لا بمجرد الكتابة ، لإمكان العبث ، أو إرادة أمر آخر .
والقبول قبلت وشبهه من الألفاظ الدالة على الرضا بالإيجاب .
( وهل يشترط الإقباض ) فيه ؟ ( الأظهر ) الأشهر ( نعم ) وفاقا
للإسكافي ( 4 ) والمفيد ( 5 ) والنهاية ( 6 ) والقاضي ( 7 ) والحلبي ( 8 ) والديلمي ( 9 ) وابن
زهرة العلوي ( 10 ) والطبرسي ( 11 ) ، مدعيا هو - كسابقه - الإجماع عليه ، وهو
هامش
( 1 ) قاله الشهيد الثاني في الروضة 4 : 54 .
( 2 ) هذه الكلمة لا توجد في " ه " .
( 3 ) المائدة : 1 .
( 4 ) كما في المختلف 5 : 399 .
( 5 ) المقنعة : 622 .
( 6 ) النهاية 2 : 244 .
( 7 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 399 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 334 .
( 9 ) المراسم : 192 .
( 10 ) الغنية : 243 .
( 11 ) مجمع البيان 2 : 400 .