وعلى أحد الأمور المذكورة يحمل اطلاق الصحيح ، المروي عن كتاب
علي بن جعفر ( 1 ) وقرب الإسناد : عن رجلين اشتركا في السلم أيصلح لهما
أن يقتسما قبل أن يقبضا ؟ قال : لا بأس ( 2 ) .
أو على الصحة دون اللزوم وعلى عدمه خاصة يحمل الأخبار السابقة .
ولا بأس به ، جمعا بين الأدلة وإن كان اعتبار المراضاة مرة ثانية بعد
الأخذ أحوط البتة .
( ولو باع ( 3 ) الدين بأقل منه ) عينا أو قيمة ، على وجه لا يحصل فيه
الربا ، ولا الإخلال بشروط الصرف لو كان العوضان من الأثمان ( لم يلزم
الغريم أن يدفع إليه ) أي إلى المشتري ( أكثر مما دفع ) إلى البائع ، وفاقا
للطوسي ( 4 ) والقاضي ( 5 ) ( على تردد ) فيه ينشأ من الخبرين .
في أحدهما : رجل اشترى دينا على رجل ثم ذهب إلى صاحب الدين
فقال له : ادفع إلي ما لفلان عليك فقد اشتريته منه ، قال : يدفع إليه ما دفع إلى
صاحب الدين وبرئ الذي عليه المال عن جميع ما بقي عليه ( 6 ) . وقريب منه
الثاني ( 7 ) .
ومن قصور سندهما بالجهالة ، وعدم جابر لهما في المسألة ، مع
مخالفتهما للقواعد الثابتة من الكتاب والسنة ، فإن ما وقع عليه العقد الذي
يجب الوفاء به ليس إلا جميع الدين دون بعضه ، فلا وجه في الاقتصار عليه .
ومع ذلك ، فلا وجه لبراءة ذمة المديون ، كما صرحت به الرواية الأولى .
ومع ذلك ، فالثانية غير صريحة في المطلوب ، بل ولا ظاهرة ، ولذا لم
هامش
( 1 ) مسائل علي بن جعفر : 122 ، الحديث 77 .
( 2 ) قرب الإسناد : 113 .
( 3 ) في المتن المطبوع : ولو بيع .
( 4 ) النهاية 2 : 31 .
( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف 5 : 371 .
( 6 ) الوسائل 13 : 100 ، الباب 15 من أبواب الدين والقرض الحديث 3 .
( 7 ) الوسائل 13 : 99 ، الباب 15 من أبواب الدين والقرض الحديث 2 .