والدين ، فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه وخرج الذي للآخر
أيرد على صاحبه ؟ قال : نعم ما يذهب بماله ( 1 ) . ونحوه الباقي ( 2 ) .
والصحيح المروي في التهذيب ( 3 ) والفقيه في كتاب الصلح ( 4 ) .
وقصور الأسانيد فيما عداه منجبر بالشهرة العظيمة ، والإجماعات
المحكية ، وبعض الوجوه الاعتبارية ، المذكورة في المختلف : من أن المال
مشترك ، فإن التقدير ذلك ، فإذا دفع إلى أحدهما فإنما دفع عما في ذمته ،
والدفع إنما هو للمال المشترك ، فلا يختص به القابض ( 5 ) .
ولا دليل على لزوم القسمة في نحو المسألة ، مع أن الأصل عدمه بالضرورة .
خلافا للحلي ، فحكم به قياسا على ثبوته فيما لو أوهبه أحدهما أو أبرأ
ذمته من عليه الحق ، الذي صار من نصيبه بلا خلاف ( 6 ) ، كما حكاه ، فكذا فيما
نحن فيه .
وهو كما ترى وإن مال إليه في المختلف أخيرا ( 7 ) ، وتبعه بعض
المتأخرين ، لضعف القياس أولا ، وعدم معارضته - على تقدير حجيته - لما
قدمناه من الإجماعات المحكية والمعتبرة المستفيضة ثانيا .
فالقول بمقالته ضعيف جدا .
قيل : وقد يحتال للقسمة ، بأن يحيل كل منهما صاحبه بحصته التي يريد
اعطاءها صاحبه ويقبل الآخر ، بناء على صحة الحوالة من البرئ ، أو فرض
سبق دين عليه ( 8 ) .
ولو اصطلحا على ما في الذمم بعضا ببعض جاز ، وفاقا للشهيدين ( 9 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 186 ، الحديث 821 .
( 2 ) التهذيب 6 : 195 ، الحديث 430 .
( 3 ) التهذيب 6 : 207 ، الحديث 477 .
( 4 ) الفقيه 3 : 35 ، الحديث 3275 .
( 5 ) المختلف 6 : 234 .
( 6 ) السرائر 2 : 402 .
( 7 ) المختلف 6 : 235 .
( 8 ) القائل الشهيد في المسالك 3 : 460 .
( 9 ) الدروس 3 : 314 ، والروضة 4 : 19 .