تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
والدين ، فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه وخرج الذي للآخر أيرد على صاحبه ؟ قال : نعم ما يذهب بماله ( 1 ) . ونحوه الباقي ( 2 ) . والصحيح المروي في التهذيب ( 3 ) والفقيه في كتاب الصلح ( 4 ) . وقصور الأسانيد فيما عداه منجبر بالشهرة العظيمة ، والإجماعات المحكية ، وبعض الوجوه الاعتبارية ، المذكورة في المختلف : من أن المال مشترك ، فإن التقدير ذلك ، فإذا دفع إلى أحدهما فإنما دفع عما في ذمته ، والدفع إنما هو للمال المشترك ، فلا يختص به القابض ( 5 ) . ولا دليل على لزوم القسمة في نحو المسألة ، مع أن الأصل عدمه بالضرورة . خلافا للحلي ، فحكم به قياسا على ثبوته فيما لو أوهبه أحدهما أو أبرأ ذمته من عليه الحق ، الذي صار من نصيبه بلا خلاف ( 6 ) ، كما حكاه ، فكذا فيما نحن فيه . وهو كما ترى وإن مال إليه في المختلف أخيرا ( 7 ) ، وتبعه بعض المتأخرين ، لضعف القياس أولا ، وعدم معارضته - على تقدير حجيته - لما قدمناه من الإجماعات المحكية والمعتبرة المستفيضة ثانيا . فالقول بمقالته ضعيف جدا . قيل : وقد يحتال للقسمة ، بأن يحيل كل منهما صاحبه بحصته التي يريد اعطاءها صاحبه ويقبل الآخر ، بناء على صحة الحوالة من البرئ ، أو فرض سبق دين عليه ( 8 ) . ولو اصطلحا على ما في الذمم بعضا ببعض جاز ، وفاقا للشهيدين ( 9 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 7 : 186 ، الحديث 821 . ( 2 ) التهذيب 6 : 195 ، الحديث 430 . ( 3 ) التهذيب 6 : 207 ، الحديث 477 . ( 4 ) الفقيه 3 : 35 ، الحديث 3275 . ( 5 ) المختلف 6 : 234 . ( 6 ) السرائر 2 : 402 . ( 7 ) المختلف 6 : 235 . ( 8 ) القائل الشهيد في المسالك 3 : 460 . ( 9 ) الدروس 3 : 314 ، والروضة 4 : 19 .