تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
عصيرا فانطلق الغلام فعصر خمرا ثم باعه ، قال : لا يصلح ثمنه - إلى أن قال - : إن أفضل خصال هذه التي باعها الغلام أن يتصدق بثمنها ( 1 ) . واستنادا إلى فحوى بعض المعتبرة ، كمرسلة ابن أبي نجران - الصحيحة إليه عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) : عن نصراني أسلم وعنده خمر وخنازير وعليه دين هل يبيع خمره وخنازيره ويقضي دينه ؟ قال : لا ( 2 ) . فإن تحريم قضاء الدين من أثمانها على الذمي بعد إسلامه يستلزم تحريم الاقتضاء على المسلم من أصله بطريق أولى . فتأمل جدا . وظاهر العبارة وصريح جماعة اختصاص الذمي بالحكم دون الحربي ( 3 ) ، وهو كذلك ، لما مر من وجوب الاقتصار فيما خالف الأصل ، الدال على تحريم ثمن الأمور المزبورة على المسلم مطلقا على المتيقن ، وليس إلا الذمي ، لعدم إجماع على غيره لو لم نقل بالإجماع على عدمه ، واختصاص النصوص المتقدمة به صريحا في بعض وظاهرا بحكم الغلبة والتبادر في الباقي ، لندرة وجود الحربي في بلاد الإسلام ، التي هي ظاهر مواردها . ومنه يظهر الوجه فيما قيد به الحكم في الذمي بعض الأصحاب أيضا ، من اشتراط أن يكون في بيعه مستترا ( 4 ) ، وذلك فإنه مع عدم الاستتار يصير في حكم الحربي عند الأصحاب ، مضافا إلى جريان وجه المتقدم في إخراجه عن الحكم في الذمي المتجاهر بالفسق ، لعدم انصراف الإطلاق إليه بالضرورة . ( ولو أسلم الذمي قبل بيعه ) ما لا يملكه حال إسلامه ( قيل ) كما
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 164 ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 ، والآخر الوسائل 12 : 164 ، الباب 55 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 12 : 167 ، الباب 57 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 . ( 3 ) منهم الشهيد الثاني في الروضة 4 : 23 ، والعلامة في المختلف 5 : 381 . ( 4 ) منهم الشهيد في المسالك 3 : 460 .
رياض المسائل — صفحة 492 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي