تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
ووجه احتمال تقديم السابق أصالة براءة ذمة المسبوق ، ووجود المرجح من سبق الآمر ، الذي له مدخل في الإيجاب قطعا ، ولكن الأول أولى . وظاهر النهاية ( 1 ) : وصريح الفاضل في المختلف ( 2 ) والمحقق الثاني ( 3 ) - على ما حكي - تعدد الأجرة . ولعلهما نظرا إلى أن أمر الآمر بالعمل إقدام منه على التزام تمام الأجرة بحصول المأمور به ورضاه عنه بذلك ، ولا مدخل لاتحاد العمل . ولعله غير بعيد ، سيما مع كون متعلق الأمرين طرفي الإيجاب والقبول وجهل أحدهما بالأمر الآخر . فتأمل . هذا إذا جوزنا للواحد تولي طرفي العقد ، وإلا فعدم استحقاق الواحد لهما واضح . ويحتمل - على بعد - أن يكون الضمير المجرور عائدا إلى الإيجاب والقبول ، المدلول عليهما بالمقام تضمنا ، أو بالبيع والابتياع ، فيكون ذهابا إلى المنع . أو بعود الضمير إلى الأجرتين ، بناء على المنع من تولي طرفي العقد أو غيره .
( ولا يضمن الدلال ) وكذا السمسار ( ما يتلف في يده ما لم يفرط ) أو يتعدى ، لأنه أمين بلا خلاف أجده . ( ولو اختلفا في التفريط ) أو التعدي ( ولا بينة ، فالقول قول الدلال مع يمينه ) لأنه منكر ، وليس عليه إلا اليمين ، بلا خلاف ، للنبوي ( 4 ) . ( وكذا لو اختلفا في القيمة ) أي قيمة التالف ، لأن الأصل براءة الذمة من الزيادة . والله العالم بحقائق أحكامه سبحانه
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 188 . ( 2 ) المختلف 5 : 313 . ( 3 ) جامع المقاصد 4 : 396 . ( 4 ) سنن البيهقي 10 : 252 .