تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
من تلزمه الأجرة مع أمره ، أو ما في حكمه ولو أجاز البيع والشراء وغيرهما ، لأنه بالفعل لم يستحق ، لمكان التبرع ، وبعد الإجازة لم يعمل عملا ، والأصل براءة الذمة من استحقاق شئ .
( وإذا جمع ) الواسطة ( بين الابتياع والبيع ) ونصب نفسه لذلك - ويعبر عنه بالسمسار - فباع أمتعة لشخص واشترى غيرها للآخر ( فأجرة كل عمل على الآمر به ) لعدم المنافاة . ( ولا يجمع بينهما ) أي بين العملين ( لواحد ) أي لشئ واحد ، بأن يبيعه لأحد ويشتريه لآخر . قيل : لأن البيع مبني على المكايسة والمغالبة ، ولا يكون الشخص الواحد غالبا ومغلوبا ، والعمل بالحالة الوسطى خارج عن مطلوبهما غالبا ، فيتوقف على رضاهما بذلك ، وحينئذ فمن كايس له استحق عليه الأجرة خاصة ( 1 ) . وهو حسن ، لكن يشكل إطلاقه بما لو كان السعر مضبوطا عادة ، بحيث لا يحتاج إلى المماكسة ، أو كانا قد اتفقا على قدر معلوم ، وأرادا تولية طرفي العقد . وحينئذ يكون عليهما أجرة واحدة بالسوية ، سواء اقترنا في الأمر ، أم تلاحقا ، مع احتمال كون الأجرة على السابق . ولا يجب أجرتان وفاقا للحلي ( 2 ) والمسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) ، للأصل ، مع عدم المخرج عنه سوى العمل ، وهو لوحدته لا يوجب إلا أجرة واحدة عادة . وتعدد الطرفين غير موجب لتعددها ، إذ لا دليل عليه شرعا ولا عرفا ، وهي مع الاقتران في الأمر عليهما موزعة ، لعدم المرجح جدا . وكذا مع التلاحق ، لاستواء الموجب ، وهو العمل بالإضافة إليهما .
هامش
( 1 ) قاله الشهيد الثاني في المسالك 3 : 469 . ( 2 ) السرائر 2 : 338 . ( 3 ) المسالك 3 : 469 . ( 4 ) الروضة 3 : 544 .
رياض المسائل — صفحة 497 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي