تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
يذكرها حجة في المسألة جماعة . وهذا هو الأظهر الأشهر بين الطائفة . وبما ذكرنا لا يبقى وجه للتردد في المسألة ، كما في صريح العبارة وظاهر اللمعة ( 1 ) . فلتطرح الروايتان ، للجهالة ، والمخالفة للقواعد المقررة ، المعتضدة بالإجماع من أصلها ، وبالشهرة في خصوص المسألة . أو تحملا على ما تلتئمان معها من إرادة الضمان من البيع مجازا ، لشبهه به في المعاوضة ، أو فساد البيع للربا وغيره . فيكون الدفع مأذونا فيه من البائع في مقابلة ما دفع ، ويبقى الباقي لمالكه . ويكون المراد ببراءة المديون في الرواية الأولى البراءة من حق المشتري ، لا مطلقا .
( خاتمة ) قد صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف بأن ( أجرة الكيال ووزان المتاع على البائع ) الآمر له بهما ، لأنهما من مصلحته ، فتتعلق الأجرة به . ( وكذا أجرة بائع الأمتعة ) تتعلق به إذا كان بائعها دلالا ناصبا نفسه لذلك ، فإنه يستحقها وإن لم يتشارطا عليه ، لأن هذا العمل مما يستحق عليه أجرة في العادة ، ونصب الدلال نفسه لذلك قرينة على عدم التبرع بالضرورة ، كما حقق في بحث الإجارة . ( و ) مما ذكرنا يظهر الوجه فيما ذكروه من أن ( أجرة الناقد ووزان الثمن على المشتري ) الآمر له بذلك ( وكذا أجرة المشتري الأمتعة ) عليه إذا كان دلالا ناصبا نفسه لذلك مأمورا به من جهته . ( ولو تبرع الواسطة ) بكل من الأمور المزبورة ، من دون أمر من البائع أو المشتري له بذلك ، ولا ما يقوم مقامه من الدلالة ( لم يستحق أجرة ) على
هامش
( 1 ) اللمعة : 77 .