يذكرها حجة في المسألة جماعة . وهذا هو الأظهر الأشهر بين الطائفة .
وبما ذكرنا لا يبقى وجه للتردد في المسألة ، كما في صريح العبارة
وظاهر اللمعة ( 1 ) .
فلتطرح الروايتان ، للجهالة ، والمخالفة للقواعد المقررة ، المعتضدة
بالإجماع من أصلها ، وبالشهرة في خصوص المسألة .
أو تحملا على ما تلتئمان معها من إرادة الضمان من البيع مجازا ، لشبهه
به في المعاوضة ، أو فساد البيع للربا وغيره .
فيكون الدفع مأذونا فيه من البائع في مقابلة ما دفع ، ويبقى الباقي
لمالكه . ويكون المراد ببراءة المديون في الرواية الأولى البراءة من حق
المشتري ، لا مطلقا .
( خاتمة )
قد صرح الأصحاب من غير خلاف يعرف بأن ( أجرة الكيال ووزان
المتاع على البائع ) الآمر له بهما ، لأنهما من مصلحته ، فتتعلق الأجرة به .
( وكذا أجرة بائع الأمتعة ) تتعلق به إذا كان بائعها دلالا ناصبا نفسه
لذلك ، فإنه يستحقها وإن لم يتشارطا عليه ، لأن هذا العمل مما يستحق عليه
أجرة في العادة ، ونصب الدلال نفسه لذلك قرينة على عدم التبرع بالضرورة ،
كما حقق في بحث الإجارة .
( و ) مما ذكرنا يظهر الوجه فيما ذكروه من أن ( أجرة الناقد ووزان
الثمن على المشتري ) الآمر له بذلك ( وكذا أجرة المشتري الأمتعة ) عليه إذا
كان دلالا ناصبا نفسه لذلك مأمورا به من جهته .
( ولو تبرع الواسطة ) بكل من الأمور المزبورة ، من دون أمر من البائع
أو المشتري له بذلك ، ولا ما يقوم مقامه من الدلالة ( لم يستحق أجرة ) على
هامش
( 1 ) اللمعة : 77 .