ولا يكون عنده ما يقضيه فيقول : هو عندك مضاربة ، قال : لا يصح حتى
يقبضه ( 1 ) .
( ولو باع الذمي ما لا يملكه المسلم ) كالخمر والخنزير ( وقبض ثمنه
جاز أن يقبضه المسلم عن حقه ) بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في بعض
العبارات . وهو الحجة ، مضافا إلى صريح الموثقة : لي على رجل ذمي دراهم
فيبيع الخمر والخنازير وأنا حاضر فهل لي أن آخذها ؟ فقال : إنما لك عليه
دراهم فقضاك دراهمك ( 2 ) ، مضافا إلى إطلاق المعتبرة المستفيضة ، منها
الصحاح .
في اثنين منها : في رجل كان له على رجل دراهم فباع خمرا أو خنزيرا
وهو ينظر إليه فقضاه ، فقال : لا بأس ، أما للمقتضي فحلال ، وأما للبائع
فحرام ( 3 ) . ونحوهما الثالث والرابع ( 4 ) .
وإطلاقها وإن شمل البائع المسلم ، إلا أن الظاهر منه بحكم التبادر
والغالب هو الذمي ، لا المسلم ، لعدم اعتبار بيعه لمثل الخمر والخنزير في بلاد
الإسلام ، التي هي مورد الروايات .
ثم على تقدير عمومها له يجب التخصيص بغيره ، التفاتا إلى عموم الأدلة
بعدم تملكه ثمنهما ، وفساد بيعه لهما ، فكيف يجوز اقتضاء ما لا يملكه
ويكون باقيا على ملك المشتري يجب رده عليه أو التصدق به عنه مع
الجهل ، كما في المعتبرين ، بحملهما عليه .
أحدهما الصحيح : في رجل ترك غلاما له في كرم له يبيعه عنبا أو
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 187 ، الباب 5 من أبواب المضاربة الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 12 : 171 ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 12 : 171 ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 والآخر الوسائل
12 : 171 ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3 .
( 4 ) الوسائل 12 : 171 - 172 ، الباب 60 من أبواب ما يكتسب به الحديث 4 و 5 .