وفي آخر : أحب للرجل يكون عليه دين ينوي قضاءه ( 1 ) .
( و ) يجب عليه ( عزله عند وفاته ) وفاقا للنهاية ( 2 ) ، بل ربما احتمل
في المسالك عدم الخلاف فيه ( 3 ) ، مشعرا بدعوى الإجماع عليه ، كما في
شرح القواعد للمحقق الثاني ( 4 ) . ولا دليل عليه ، عدا ما قيل : من ، كما في
شرح القواعد للمحقق الثاني ( 4 ) . ولا دليل عليه ، عدا ما قيل : من أنه مناسب
لتميز الحق ، وأبعد عن تصرف الورثة فيه ( 5 ) .
وهو كما ترى ، مع أن في السرائر ادعى إجماع المسلمين على العدم ( 6 ) .
وهو أقوى ، للأصل وإن كان الأول أحوط وأولى .
وأحوط منه العزل مطلقا ، فقد حكى في المسالك قولا ( 7 ) ، ولكن لا يلزم
منه انتقال الضمان بالعزل ، بل عليه الضمان مع التلف على الإطلاق ، لعدم
الدليل على الانتقال .
وعلى كل حال يجب أن يكون ( موصيا به ) عند الوفاة بلا خلاف ، كما
في شرح الشرائع للمفلح الصيمري ( 8 ) ، لأنه مع ترك الوصية ربما أدى إلى
فوات المال ، وبقاء اشتغال الذمة به ، فتجب من باب المقدمة .
ويدل عليه أيضا بعض النصوص الآتية ، بل عن ظاهر جملة من
الأصحاب وجوب التوصية بماله ، وعليه تدل جملة من الأخبار الآتية في
كتاب الوصية إن شاء الله سبحانه .
( ولو لم يعرفه اجتهد في طلبه ) ببذل الوسع في السؤال عنه في الأمكنة ،
التي يمكن كونه أو خبره بها ، ويستمر كذلك على وجه لو كان لظهر ، بلا
خلاف أجده ، وبه يشعر الصحيح المتقدم .
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 80 ، الباب 2 من أبواب الدين والقرض الحديث 4 .
( 2 ) النهاية 2 : 26 .
( 3 ) المسالك 3 : 457 .
( 4 ) جامع المقاصد 5 : 15 .
( 5 ) القائل هو الشهيد في المسالك 3 : 457 .
( 6 ) السرائر 2 : 37 .
( 7 ) المسالك 3 : 457 .
( 8 ) غاية المرام : 73 س 11 ( مخطوط ) .