وما في المبسوط من الرواية على مماثلة الأولين إن لم نقف عليها فهي
مرسلة ( 1 ) ، ومع ذلك عن إفادة تمام المدعى قاصرة .
نعم في الصحيح : لا خير في الكلاب إلا كلب صيد أو ماشية ( 2 ) . وسياقه
يعطي الاتحاد مع الأول في الأحكام ، ولا قائل بالفرق في المقام ، لكن في
الدلالة نوع كلام .
وكيف كان ، فلا ريب أن الأول أحوط .
( و ) يحرم التكسب ب ( المائعات النجسة ) بالذات ، أو بالعرض ، مع
عدم قبولها التطهير مطلقا ولو حصل لها نفع وأعلم بالنجاسة اجماعا ، كما في
الغنية ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والمسالك ( 5 ) وغيرها . وهو الحجة ، مضافا إلى العمومات
المتقدمة المانعة عن بيع النجس ، والمعربة عن تحريم ثمن ما حرم أصله
( عدا الدهن ) بجميع أصنافه فيجوز بيعه مع الإعلام ( لفائدة الاستصباح )
للاجماع ، كما في الغنية ( 6 ) وغيرها ، والصحاح المستفيضة وغيرها من
المعتبرة .
ففي الصحيح : إذا وقعت الفأرة في السمن فماتت ، فإن كان جامدا فألقها
وما يليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل
ذلك ( 7 ) .
وفيه : جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ، فقال : أما السمن والعسل
فيؤخذ الجرذ وما حوله ، وأما الزيت فيستصبح به ( 8 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 166 .
( 2 ) الوسائل 8 : 387 ، الباب 43 من أبواب أحكام الدواب الحديث 2 .
( 3 ) الغنية : 213 .
( 4 ) المنتهى 2 : 1010 س 16 .
( 5 ) المسالك 3 : 119 .
( 6 ) الغنية : 213 .
( 7 ) الوسائل 12 : 66 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به الحديث 2 ، وليس فيها " وكل ما بقي " .
( 8 ) الوسائل 12 : 66 ، الباب 6 من أبواب ما يكتسب به الحديث 1 .